فهرس الكتاب
قد تجتمع هذه الأمور الثلاثة في حديث واحد، ربما كانت بعض الطرق المتسلسلة بالأئمة، وجاء من ثلاثة طرق فأكثر وإن لم يبلغ حد التواتر، وتكون بعض هذه الطرق مخرجة في الصحيحين، فهنا لا يبعد أن يفيد العلم، هذا بناءً على كلام من؟ بناءً على كلام الحافظ ابن حجر.
أما نحن فنقول بيقين أنه يفيدنا العلم، من غير تردد ولا شك ولا ارتياب، بل يفيدنا العلم ما هو أقل من هذا، مثل حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ، هذا تلقته الأمة كلها بالقبول، وما أحد تردد في قبول هذا الحديث، فهو أفادنا العلم بالرغم من أنه ما جاء إلا من طريق واحد.
من فضلك ياشيخ عرف لنا المتواتر والفرق بينه وبين الآحاد؟
نستطيع أن نقول في تعريف المتواتر: إنه ما يرويه عددٌ كثيرٌ في كل طبقة من طبقات السند بحيث تحيل العادة تواطئهم على الكذب وأسندوه إلى شيءٍ محسوس وأفاد العلم، هذا هو الذي ذكره الحافظ ابن حجر نقلا عن كتب أصول الفقه بهذه الشروط الخمسة أو الأربعة أو الثلاثة على ما ذكر الحافظ ابن حجر حينما يدمج تعريف لآخر أو يقال إن هذا ثمرة لهذه الشروط.
والمتواتر عكس الآحاد، فبناءً على هذا التقسيم الذي ذكره الحافظ ابن حجر في النخبة، فكل ما لم يصل لدرجة التواتر فهو آحاد، والآحاد هو ما أفاد العلم بهذه الشروط التي ذكرناها في التعريف، فإما أن يصل للمتواتر، فما لم يصل للمتواتر فهو آحاد، وهذه الآحاد قد تكون رواية واحد أو رواية اثنين أو ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، إلى أن يصل لدرجة التواتر، هذا بالنسبة لتعريف الآحاد، لكنه يقول في التعريف المختار إن خبر الآحاد هو ما يرويه الواحد فقط، أما رواية الاثنين فأكثر فخرجت عن كونها خبر آحاد، وإن كان في هذه التعاريف يقولون هذا، لكن نحن نقول إن هذا هو الأولى بالقبول وهو الذي تدل عليه الأدلة الشرعية.
وما تعريف العزيز؟