الصفحة 91 من 5336

نقول بالنسبة لتعريف العزيز نستطيع أن نقول في تعريفه إنه الحديث الذي لا يقل عدد رواته عن اثنين في أي طبقة من طبقات السند، يعني ممكن يزيد عن اثنين في بعض الطبقات، لكن لا يقل عن اثنين، يعني يُقل إلى واحد، فهذا لا يسمى عزيزًا وإنما يسمى غريبًا أو فردًا أو خبر آحاد.

يقولون إن المشهور بمعنى الشهرة، هل هذا صحيح؟

وأما عن سؤال الشهرة والمشهور فيقول الشيخ: نعم الحديث المشهور هو الذي اكتسب الشهرة بسبب كثرة الطرق.

هل تعريف الحديث العزيز بأنه الحديث الذي عز من المجيء في طريق آخر صحيح أم لا؟

كلامها يبدو أنه يعود لما كنت ذكرته، فعز أي قل وجوده، هذا الذي يفيده كلام الأخت، فنعم هذا أحد التعريفات التي قيلت في العزيز بأنه سمي عزيزًا؛ لأنه يعز وجوده أو يقل وجوده ويندر وجوده، ولذلك هذا يذكرني بكلام للحافظ ابن حبان البستي رحمه الله تعالى حينما قال عن الحديث العزيز إنه لا يوجد أو قال إن رواية الاثنين عن اثنين لا توجد، فالحافظ ابن حجر تعقبه بأنه إن كان يقصد رواية اثنين من الصحابة وعنهما اثنان من التابعين، وعن الاثنين من التابعين اثنان من أتباع التابعين وهكذا كما قلنا في المستفيض، فهذا يمكن أن يسلم له لأننا لا نتذكر حديثًا بهذه الصفة، وأما لو كان قصده أنه لا يوجد حديث عزيز أي مروي من طريق اثنين من الصحابة فهذا ليس بصحيح، بل الأحاديث التي بهذه الصفة كثيرة ويمكن أن يكون عن الصحابي الواحد رواه اثنان، وعن كل واحد من هذين الاثنين رواه اثنان، وهلم جرا، فالحافظ ابن حجر تعقب الحافظ ابن حبان بالنسبة لوجود العزيز أنه موجود، لكن بالنسبة لاستواء الطرفين اثنين عن اثنين عن اثنين وهكذا هذا قد يكون غير موجود.

مقولة يخلق من الشبه أربعين، فهل هو حديث مشهور غير اصطلاحي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت