فهرس الكتاب
بالنسبة للسؤال عن يُخلق من الشبه أربعون، هذا الكلام ليس حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كلام للناس، ربما ظن بعضهم أن هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في ظني أن كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة لن تترك هذا، ستذكره وسيبينون أنه غير مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيمكن للأخت أن تراجع مثلا كتاب"كشف الخفا ومزيل الإلباس"لعلي العجروني يكون قد ذكر هذا الحديث.
بالنسبة للحديث المشهور على الألسنة والمشهور عند العامة، هل يطلق على مشهور عن العامة حديث، وقد يكون حديث موضوع مثلا، وقد يفهم بعض الناس أن هذا حديث فيعمل به، فما حكم أن نعمل بالأحاديث المشهورة عند العامة؟
كل مشهور على الألسنة يمكن أن يقال عنه إنه حديث إذا زعم أنه حديث، ولذلك هذا سيأتينا إن شاء الله الكلام عنه حينما نتكلم عن الحديث الموضوع، كيف سمي الحديث الموضوع موضوعًا بالرغم من أنه مكذوب ومختلق ومنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كيف صاغ لنا أن نقول إنه حديث، قالوا في ذلك عدة توجيهات من أهمها أنه سمي حديثًا باعتبار المعنى اللغوي، كما قال الله جلّ وعلا ? فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ? [الأعراف: 185، المرسلات: 50] ، وقيل إنه باعتبار زعم واضعه، فالذي وضعه يزعم أنه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نعامله بناءً على هذا الاعتبار، كذلك العامة إذا قالوا إنه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نسميه حديثًا بناءً على هذا الاعتبار، ثم بعد ذلك نبين وننقض ونكشف حقيقة الأمر للعامة وبأن هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
المذيع: لعلكم هنا تشرحون تتمة المتن في قول الإمام ابن حجر عن أخبار الآحاد ( وفيها المقبول المردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول ) ، ثمة سؤال يُطرح وهو موجود أمامي هل الآحاد يفيد العلم اليقيني أم النظري؟