الصفحة 94 من 5336

أنا فقط أريد أن أوضح حتى لا يلتبس الأمر على الناس أننا ننقض كل ما ذكرناه، غريب عزيز مشهور وهكذا، لا، نحن لا ننقض هذه التقسيمات، وإنما ننقض أصل التقسيم وهو متواتر وآحاد وجعل المشهور أو رواية الاثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة وهكذا أنه لا يزال أخبار آحاد وخبر الآحاد عندهم لا يفيد إلا الظن كما سنبين إن شاء الله تعالى في مسألة العمل بأخبار الآحاد، هذا هو الذي ننقضه وهذا الذي نقول إنه تقسيم كلامي، أما كون رواية الواحد يسمى غريبًا أو فردًا أو خبر واحد، هذا لا بأس في ذلك، الواقع يصدق هذا، كذلك في رواية الاثنين نسميه عزيزًا الواقع يصدق هذا، لأن الثاني عزز الأول، أو لكونه قليل موجود، فسميناه عزيزًا لأجل ندرته وقلته، ثلاثة فأكثر مشهورًا لأنه اكتسب الشهرة بسبب كثرة طرقه، هذا أيضًا جيد، ولذلك يذكرني هذا بعبارة للإمام البخاري رحمه الله في كتابه (كلمة غير مفهومة) مجيز القراءة خلف الإمام حينما ذكر حديثًا ليس متواترًا، ولكنه قال"وقد تواتر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، يقصد الحافظ البخاري أي وقد اشتهر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا كذا كحديث ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) أو نحوه، هذا الحديث الذي ذكره الحافظ البخاري، وهذا الحديث ليس -حتى- مشهورًا على ما أذكر، يعني ليس له طرق كثيرة، ربما كان له طريقان أو نحو ذلك، فالمهم أنه لم تتوفر فيه شروط التواتر التي ذكرها في هذا، ومع ذلك يقول البخاري"وقد تواتر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم"، إذًَا مقصود البخاري ماذا؟ التواتر اللغوي وهو التتابع والشهرة واستفاضة هذا الخبر.

بالنسبة لحديث ( ووضع كفيه على فخذيه ) في شرح الأربعين النووية، والسؤال أنهم يقولون: إن المقصود على فخذيه يعني على فخذي جبريل نفسه، لكن جاء في رواية النسائي ( فوضع يده على ركتبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت