الصفحة 95 من 5336

هل يمكن أن يقول بعض الحفاظ إسناده حسن ويعني به الغرابة و النكارة؟ لأن أنا بين يدي كتاب الآن محققه يقول"رواه الدارقطني من حديث ابن عمر، وقال إسناده حسن، ثم قال المحشي قلت، وينبغي أن يحمل قول الدارقطني هذا أنه أراد به الغرابة والنكارة"، إلى آخر الكلام.

من حيث الرواية يا أخي، رواية النسائي ينبغي أن يراجع الراوي الذي جاء بهذه الزيادة، وهي زيادة فعلا مستغربة، وفي الأعم الأغلب أن مثل هذه الزيادة يكون فيها شذوذ أو نكارة؛ لأنها لم تخرج في الصحيح، ودومًا الأشياء التي ينفرد بها بعض الرواية ولا تكون في طرق الأحاديث التي اشتهرت يقف منها الأئمة النقاد والحفاظ موقفًا مناقدًا، فأنا في ظني أن هذه الزيادة لا تصح فينبغي أن تراجع.

أما من حيث الفهم الصحيح لوضع كفيه على فخذيه، فالذي يظهر أن جبريل وضع كفيه على فخذي نفسه، لأن هذه هي الصفة التي تليق بالسائل الذي يأتي لمثل النبي صلى الله عليه وسلم ويجلس بين يديه جلسة المتأدب المراعي لحقوقه صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى أن وضع الرجل كفيه على فخذي رجل آخر والصحابة لا يعرفون من هذا الرجل، هذا أيضًا أمر مستبشغ، فالفخذ من العورة ولا يليق أن يضع الرجل كفيه على فخذي رجل آخر، وإن كان هذا جبريل مع النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ينبغي مراعاة حال الصحابة الجالسين الذين لا يعرفون حقيقة الأمر، فالشاهد أن هذه القرائن تفيد أن جبريل وضع كفيه على فخذي نفسه، وأما رواية النسائي فالذي يغلب على ظني أنها لا تثبت.

وهل يراد بكلمة إسناد حسن النكارة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت