الصفحة 96 من 5336

في الحقيقة هذه القضية قضية مهمة جدًا، وإن شاء الله تعالى سنضيف لها شيء من الكلام حينما نتكلم عن الحديث المنكر على ما سيأتي إن شاء الله تعالى عند الحافظ ابن حجر، لكن نقول أنت أيها الأخ ذكرت أن هذا الكلام وهو التحسين جاء في سنن الدارقطني، فهل الدارقطني هو الذي أطلق هذه العبارة أو لا؟ هذه المسألة تحتاج إلى تثبت، لأن اختلاف روايات سنن الدارقطني يحصل بينها مثل هذا الفوت، وبعض الطلاب كانوا فعلا يسألون عما قريب عن هذه القضية بالذات، وكنت أقول لهم إن هناك اختلافًا بين نسخ الدارقطني رحمه الله، فبعض النسخ لا نجد فيها مثل هذه التصحيحات والتحسينات التي تؤخذ على الدارقطني، فينبغي أولا التثبت من الروايات، هل فعلا هذا اللفظ هو الذي أطلقه الدارقطني أو بعض النساخ الذين نسخوا سنن الدراقطني وزادوا مثل هذه الأحكام الموجودة؟ هذه النقطة مهمة جدًا.

النقطة الثانية: قضية الحديث الحسن وربطه بالنكارة، هذه ربما نجدها في كلام بعض الأئمة، يعني نجد إمامًا قال: عن حديث من الأحاديث إنه حديث حسن، وقال إمام آخر عن هذا الحديث نفسه إنه منكر، الرابط بين هذا كله قضية التفرد، والتفرد عند أهل العلم من القضايا التي يختلفون فيها اختلافًا جذريًّا، ولعلي أقول لك أيها الأخ السائل بشكل يوضح المسألة بشكل أوضح إن هناك أحاديث يخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما، ومع ذلك يقول أبو حاتم الرازي و البرديجي عن الحديث إنه منكر، سبحان الله يتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيحين مصححين له، ويقول أبو حاتم والبرديجي إنه منكر، فما بالك أن تصدر هذه العبارة في حديث حسن ليس صحيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت