الصفحة 97 من 5336

فالحديث الحسن يا إخواننا كما سيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عنه أعجز العلماء ضبطه، وليس هناك اختلاف بينهم في نوع من أنواع علوم الحديث أشد من اختلافهم في الحديث الحسن، إلى درجة أن أحد إخواننا رسالة الدكتوراة بأكملها عن الحديث الحسن، ومع ذلك ما خرج فيها بنتيجة مقنعة، يعني ما يزال في القضية ما فيها من اللبس، ولذلك الحافظ الذهبي يقول"لا تطمع أن تجد للحديث الحسن ضابطًا، فإني على إياس من ذلك".

فهذا الأخ الذي ذكرت أنه قال عن هذا التحسين إنه يعني النكارة فيؤخذ عليه جعل هذا فهم الدارقطني، يعني أن الدارقطني يقصد بالحسن النكارة، هذا هو الذي يؤخذ عليه فيما لو ثبتت هذه العبارة عن الدارقطني، أما أن يكون مثلا هذا الحديث الذي وصفه الدارقطني أنه حسن قد يكون منكرًا عند قوم، هذا لا حرج فيه، هذا يمكن أن يحصل من الخلاف ما أشرت إليه بين أهل العلم في مثل هذه القضايا، ولعله إذا جاء إن شاء الله تعالى الكلام على الحديث الحسن والحديث المنكر يتضح لك الأمر بشكل أوضح مما ذكرت الآن.

المذيع: هنا أسئلة عن الحديث الغريب حتى نوافق نفس هذه الحلقة.

ما سر تسمية حديث الفرد حديث غريب، وقد سمعت بأن الحديث الغريب هو الحديث الذي لم يعرف الصحابة سره كحديث الذبابة التي في جناحها داء والآخر دواء، فهل هذا التعريف صحيح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت