الصفحة 25 من 56

-لعل سعد بن عبادة وإن كان أخطأ إلا أنه متأول والتأويل يمنع من التوصيف الشرعى للفعل والعقوبة.

-يجب على أسيد حضير ألا يتسرع هكذا ويلتمس له ألف عذرًا قبل أن يرمى مجاهدًا كبيرًا قامت دولة الإسلام على تضحياته بمثل هذا الوصف الشنيع ..

لم يقل هذا الكلام لأنه لم يتعلم نظريات المصالح الظاهرة الجزئية السطحية ولم تنقلب مرآه بصيرته وتسود حتى يرى الحق باطلًا والباطل حقًا والبدعة سنة والسنة بدعة والتوحيد شرك والشرك توحيد والفساد مصلحة والمصلحة فساد.

بل إنه يعلم أن التوحيد أصفى من العسل المصفى وأرق من الماء الزلال وأنقى من اللبن في الضروع وإن قطرة من الموالاة وشائبة من مدح الطاغوت - لعلها لمصلحة الدعوة - تكدر صفوه وتذهب بنقائه.

وكذلك الصديق أبو بكر قال - أتقولون هذا لسيد قريش - لما قال سلمان وبلال وصهيب وغيره لأبى سفيان - ألم تأخذ سيوف الله من عدو الله مأخذها.

قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك) .. فإذا قلنا على الداعية الكبير والمشهور: إنك منافق تجادل عن الطواغيت .. أو قلنا للعالم الكبير: لان كنت أغضبت المجاهدين المؤمنين أولياء الله بمدحك للطاغوت لقد أغضبت ربك ..

لهاجت علينا الدنيا وسارعت مدارس التخذيل والتعويق والتثبيط عن الجهاد -التى حذفت عمدًا ومع سبق الإصرار والترصد شريعة السيف والجلاد من ملة الملاحم -برفع السيوف الحادة لتقطيع رقابنا ..

لعل الداعية يقول هذا أيها الرجل للمصلحة ..

نقول لعل أبا بكر يقول هذا للمصلحة العظيمة للإسلام لقد كان أبوسفيان على وشك الدخول في الإسلام

لعل العالم متأول ..

نقول لعل أبا بكر الصديق رضى الله عنه وسعد بن عبادة متأولان

لا تتسرع أيها الرجل فلحوم العلماء مسمومة ..

نقول ألم تكن لحوم الصحابة مسمومة

لا تتسرع فزلة عالم لا تمحى فضائله ولا تدفعنا نقول عليه هذا الوصف!!!!!

الثامن والستون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن الإيمان الكامل إذا ترسخ في قلب الإنسان فعل الأفاعيل وتخطى جبالًا من العوائق والعلائق والعوائد فانظر إلى بعض النماذج الإيمانية فالنماذج كثيرة فذاك الشاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت