الصفحة 29 من 56

المسلمين يستعينوا بالمنافقين في بلاد الإسلام فيفعلوا الأفاعيل في الأديان والأخلاقيات والنفوس والعقول والأموال والأعراض والنسل لا يستطيع أحد أن يتكلم.

الخامس والسبعون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة علامات النفاق الإعتقادى من التباكى والحزن والتوجع على ما أصاب الكفار حتى ولو كان انتقاما إلهيًا حتى ولو كان بفعل اليهود - على زعمهم فما الذى يوجعهم من انتقام الله من الكفار؟ وما الذى يحزنهم أن اليهود يدمرونا أمريكا؟ هم يقولون اليهود هم الذين فعلوها ثم يقولون الإسلام نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ هل إذا قتل اليهود أطفال ونساء وشيوخ أمريكا يصح أن نقول نحن المسلمون الإسلام نهى اليهود عن قتل الأطفال والنساء لكفار أمريكا؟!

هم أرادوا أن يفصلوا هذه الملحمة عن إمام المجاهدين حتى يستطيعوا أن ينتقدوا هذا العمل بحرية وإلا فلو صرحوا بأن هذا العمل من صنع المجاهدين ثم انتقدوه لقذفتهم الأمة الإسلامية بالحجارة ولظهر عوارهم بوضوح.

السادس والسبعون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة ان بالتوحيد الكامل والإيمان المطلق والصدع بالحق والجهاد في سبيل الله توحد الأمة صفًا واحدًا وتعتصم بالله اعتصامًا كاملًا تامًا متينًا وتنهدم العصبيات النتنة والحزبيات المقيتة والوطنيات الفاسدة والإقليميات والجنسيات واللغات والطبقات والألوان المختلفة.

فما الذى جمع بين النجدى والمصرى والكويتى والأفغانى والسودانى والليبى والجزائرى والتركستانى والباكستانى والشيشانى واليمنى والموريتانى والأردنى والتنزانى والنيجيرى والأمريكى والبريطانى والكشميرى والتركى في هذه الملحمة والملاحم العظيمة التى يصنعها أبطال الإسلام في أفغانستان وما الذى جمع بين خطاب العربى وشامل الشيشانى إلا الجهاد في سبيل الله وما الذى جمع بين عبد الله عزام رحمه الله الفلسطينى وبن لادن الحجازى وأبو قتيبة السورى والدكتور صالح الليبى وياسين الكردى إلا الجهاد في سبيل الله وما الذى جمع بين أبى بشر اليمنى وبين أبو عبد العزيز الحجازى رحمه الله وبين أنور شعبان والمعتز بالله وأبو ثابت المصريين وبين التونسى والباكستانى والبوسنى والبحرينى وبين الأمريكى والإندونيسى والتركى والكويتى على أرض البوسنة والهرسك وما الذى جعل أبو حمزة المصرى يرسل ابنه وفلذة كبده إلى بطل من أبطال الإسلام لإنقاذه في أرض اليمن وهو أبو الحسن المحضار رحمه الله إلا الصدع بالحق وجهاد الطواغيت .. إن الذى يجمع الأمة ويقضى على العصبيات فعلًا هو الجهاد في سبيل الله والتوحيد الكامل ..

وليس بالقضاء على التعاون على البر والتقوى وهدم الاعتصام بالله جميعًا وعدم التفرق ومحاربة الجماعات بدون تفرقة بين الجماعات المؤسسة على التوحيد والجهاد وبين الجماعات المؤسسة على موالاة الطاغوت وهدم الجهاد هو الذى يقضى على العصبيات والتفرق والحزبيات كما يقول ويفعل المشايخ.

السابع والسبعون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن من آثار الجهاد مفاسد ظاهرة كثيرة في حقيقتها مصالح كثيرة جوهرية حقيقية كلية متحققة قطعية فحين كسر إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام الأصنام حدثت أشياء من ينظر إليها ببصيرة ضعيفة خفاشية يحزم بأنها مفاسد لا مصالح فيها:

-ألقى الداعية الوحيد التى يحمل رسالة التوحيد في النار وتعرض للقتل وبالقتل تموت الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت