الصفحة 33 من 56

التاسع والسبعون: أظهرت الملحمة العظيمة الرائعة أن ظهور الدين وانتشار الإسلام بالجهاد والصدع بالحق .. لا بالدعوة السلمية التى ترفض العنف (الجهاد) (كما يظن المشايخ والمدارس السلفية على اختلاف مشاربها والإخوان المسلمين) .

فقد ظهر الدين وانتشر الإسلام انتشارًا بعد هذه الملحمة .. لقد سمع به كل إنسان على وجه الأرض وتكلم عنه كل إنسان .. لقد سخر الطواغيت إذاعاتهم وصفحهم للتحدث عن الحرب الصليبية .. لقد دخل كل بيت وكل بلد وكل قطر .. لقد سمع بقصة المجاهد والطاغوت كل إنسان لقد سمع بقصة الغلام المؤمن والملك كل البشرية على وجه البسيطة .. فإن قيل لقد انتشر انتشارًا واسعًا وظهر ظهورًا عظيمًا ولكن بطريقة خاطئة نتيجة للقتل والقتال .. أتظن أن بحذف الجهاد والتوحيد والصدع بالحق عمدًا مع سبق الإصرار والترصد من الإسلام سيظهر الإسلام بصورة طيبة عند أعداء الله؟! وإظهاره بصوره أقرب إلى النصرانية هل سيرضى عنه الكفار والمنافقون؟! لا وألف لا ومع قصة ماسبيرو خير شاهد إلا إذا مسخنا الإسلام وجعلناه شبيه بالجاهليات لا يختلف عنها أدنى اختلاف ..

فلنحذف التوحيد حتى يرضى عنا المشركون وأهل التثليث .. ولنحذف الجهاد حتى يرضى عنا الطواغيت والكفار الأصليين .. ولنحذف المطالبة بالشريعة حتى يرضى عنا الطواغيت المرتدون .. ولنحذف تحريم الموسيقى والأفلام واللواط واختلاط النساء بالرجال وبرامج الفسق التلفزيونية وتحريم التبرج حتى يرضى عنا الفساق والفاسقات .. ولنحذف تكسير الأصنام حتى يرضى عنا أتباع بوذا ومن يحترمون الحضارة الأصنامية الوثنية .. ولنحذف الكفر بالطاغوت بما فيه تبرأ من الآلهة الباطلة والمعبودين حتى لا يقولوا أنهم يسبون الناس .. ولنحذف تغيير المنكر حتى لا يقال أنهم يقيدون حريات الناس.

وقصة ماسبيرو (التلفاز المصرى) هى أن الدعاة المتخصصين في الوعظ والرقائق وسكرات الموت يتكلمون أحيانًا عن التبرج وتحريم بعض المنكرات و ... . ولا يتكلمون عن الجهاد ولا يصدعون بالحق في وجه الطواغيت .. أمثال حسان ويعقوب وغيرهم .. خصصت لهم في التلفاز المصرى بعض الأيام برامج لتشويه صورتهم أنهم يتكلمون عن سكرات الموت ويحرمون التبرج وأفلام الفيديو فنهض الدعاة ليدافعوا عن أنفسهم باستماتة وهمة عالية لم نشمها منهم في الإبادة الجماعية للمسلمين في أفغانستان .. فليحذف الدعاة إذن تحريم التبرج وأفلام الفيديو والتحدث عن سكرات الموت وعذاب النار لأنه يشوه الإسلام عند الفساق والفاسقات والمتبرجات.

وقديمًا قالوا على نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم وعلى الدعوة المؤيدة مباشرة بالوحى ..

إنه يسب آلهتنا ويضلل آبائنا ويسفه أحلامنا .. إنه يفرق بين الزوج وزوجته وبين الابن عن أبيه وأمه .. إنه يقطع الأرحام .. انتهكوا حرمه الشهر الحرام .. إنه يقطع الأشجار ويفسد المياه .. إنه مجنون وشاعر وساحر. فتشويه صورة الإسلام عند الكفار أو بواسطة الطواغيت سنة لا تتبدل ولا تتغير سواء تمسكنا بالإسلام كله أو قطعنا منه حتى يلتقى مع الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت