فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2078 من 30125

٥ - (ومنها) : أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ: العلاء عن أبيه.

٦ - (ومنها) : أن فيه أبا هريرة - رضي الله عنه - رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ) عبد الرَّحمن بن يعقوب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) قال صاحب "التنبيه": لا أعرفه. انتهى (١) .

[تنبيه] : ذكر الشيخ مشهور في تعليقه على "تنبيه المعلم" (ص ٧٦ - ٧٧) نقلًا عن الديوبندي أن الرجل المبهم هو مخارق بن سُليم، ولم يتعقّبه، بل ذكر أنه وقع ذلك في رواية النسائيّ في "المجتبى" (٧/ ١١٣ - ١١٤) رقم (٤٠٨١) ، وانظر: "تحفة الأشراف" (٨/ ٣٦٦ - ٣٦٧) رقم (١١٢٤٢) . انتهى.

وهذا وَهَمٌ، فإن مخارق بن سُليم ليس هو الرجل المبهم، وإنما هو روى الحديث بالإبهام كرواية أبي هريرة زحنه هذه، فقال: "جاء رجل إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - … " إلخ، فليس عند النسائيّ، ولا في "تحفة الأشراف" ما يدلّ على أن الرجل هو مخارق، فتنبّه لهذا الوهم، والله تعالى أعلم.

(إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني عما ينبغي أن أفعله (إِنْ جَاءَ رَجُل يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟) أي: غصبًا، والجملة في محلّ جرّ صفة لـ "رجل" ، وجواب الشرط محذوف، تقديره: فماذا أفعل؟ أعطيه، أم أمنعه؟ (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "فَلَا ثُعْطِهِ مَالَكَ" ) ناهية، ولذا جُزم بها "تُعطه" ، والهاء ضمير الرجل، وذكر القاري أنه وقع في بعض نسخ "المشكاة" بسكون الهاء، وعليه فتكون هاء سكت، جيء بها للوقف، كما قال في "الخلاصة":

وَقِفْ بِهَا السَّكْتِ عَلَى الْفِعْلِ الْمُعَلْ … بِحَذْفِ آخِرٍ كَـ "أَعْطِ مَنْ سَأَلْ"

والفاء في جواب شرط محذوف، أي إن جاءك فلا تعطه مالك، معناه لا يلزمك أن تعطيه، وليس المراد تحريم الإعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت