فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2079 من 30125

قال الطيبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: "فلا تُعطه" جواب للسؤال، وجزاء الشرط محذوفٌ، يدلّ عليه السؤال، كما أن السؤال شرط جزائه محذوف، يعني: إن جاء رجلٌ بهذه الصفة، فأعطيه أم لا؟، قال: "فلا تعطه" ، يعني: إن كان كما وصفته، وعلى هذا قوله: "فأنت شهيد" ، وأما ما جاء بلا فاء من قوله: "قاتله" ، "هو في النار" ، فعلى الاستئناف، بعد تقدير جواب الشرط، كأن قائلًا سأل، قال: فماذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جوابه؟ فأجيب: قال: كذا. انتهى كلام الطيبيّ - رَحِمَهُ اللهُ - (١) .

قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: "قوله؟ - صلى الله عليه وسلم -: " فلا تُعْطه "، فمعناه ة لا يلزمك أن تعطيه، وليس المراد تحريم الإعطاء" . انتهى (٢) .

(قَالَ) الرجل (أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟) أي: فماذا أفعل؟ (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "قَاتِلْهُ" ) هذا دليل جواب الشرط المقدّر، وليس جوابًا، وإلا لاقترن بالفاء؛ أي: إن قاتلك، فقاتله.

ثم إن هذه المقاتلة تكون بعد المناشدة بالله، والاستعانة بالمسلمين، وولاة الأمور، فقد أخرج النسائيّ هذا الحديث في "المجتبى" (٤٠١٤) من طريق عمرو بن قُهَيد الغفاريّ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن عُدِي على مالي؟ قال: "فانشُدْ بالله!، قال: فإن أَبَوا عليّ، قال: " فانشد بالله "، قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: " فانشد بالله!، قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: "فقاتل، فإن قُتلتَ ففي الجَنَّة، كان قَتَلْتَ ففي النار" ؛ أي: إن قتلتَ هؤلاء المعتدين، فهم في النار.

وأخرج (٤٠١٣) من طريق سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - و، فقال: الرجلُ يأتيني، فيريد مالي؟ قال: "ذَكِّره بالله!، قال: فإن لَمْ يَذَّكَّرْ؟ قال: " فاستعن عليه مَنْ حَوْلَك من المسلمين "، قال: فإن لَمْ يكن حولي أحدٌ من المسلمين؟ قال: " فاستعن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت