التوبة في رمضان
(الجزء الأول)
الحمد لله الذي نصب من كل كائن على وحدانيته برهانًا، وتصرف في خليقته كما شاء عزًا وسلطانًا، واختار المتقين فوهب لهم أمنًا وإيمانًا، وعم المذنبين بحلمه ورحمته عفوًا وغفرانًا، ولم يقطع أرزاق أهل معصيته جودًا وامتنانًا، روح أهل الإخلاص بنسيم قربه، وحذر يوم الحساب بجسيم كربه، وحفظ السالك نحو رضاه في سربه، وأكرم المؤمن إذ كتب الإيمان في قلبه، حكم في بريته فأمر ونهى، وأيقظ بموعظته من غفل وسها، ودعا المذنب إلى التوبة لغفران ذنبه.
أحمده حمدًا عابد لربه، معتذر إليه من تقصيره وذنبه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص من قلبه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى من حزبه، وعلى أبي بكر خير أحبته وصحبه.
وعلى عمر الذي لا يسير الشيطان في سربه، وعلى عثمان الشهيد لا في صف حربه، وعلى علي معينه في جهاده وحربه، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد: