الصفحة 12 من 103

تابع من أحكام الصيام

أحكام القضاء

ـــــــ

إذا أفطر المسلم يومًا من رمضان بغير عذر وجب عليه أن يتوب إلى الله ويستغفر لأن ذلك جرم عظيم ومنكر كبير يخشى عليه من مغبته والعياذ بالله، ووجب عليه مع التوبة والاستغفار القضاء بقدر ما أفطر بعد رمضان، ووجوب القضاء هنا على الفور على الصحيح من أقوال أهل العلم لأنه غير مرخص له في الفطر، والأصل أن يؤديه في وقته، فحكمه حكم تارك الصلاة عمدًا والعياذ بالله.

أما إذا أفطر بعذر كحيض ونفاس ومرض وسفر وغير ذلك من الأعذار المبيحة للفطر فإنه يجب عليه القضاء غير أنه لا يجب على الفور، بل على التراخي إلى رمضان الآخر، لكن يندب له التعجيل في القضاء لأن فيه براءة لذمته من التكاليف الشرعية، ولا يتعين عليه القضاء فورًا إلا إذا بقي على رمضان القادم بقدر الأيام التي أفطرها فهنا يجب عليه القضاء على الفور إلا إذا كان تأخيره لعذر شرعي، كأن استمر سفره أو مرضه فلا حرج عليه وليس عليه إلا القضاء لو بعد رمضان الثاني.

أما إن أخره إلى رمضان الثاني بغير عذر كأن شفي من مرضه أو قدم من سفره ثم تساهل في القضاء حتى جاءه رمضان الثاني فهنا قال أهل العلم عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، ويبادر إلى التوبة والاستغفار عما اقترفه من التأخير، وقضاء رمضان لا يشترط فيه التتابع، بل يصح متتابعًا وغير متتابع ودليل ذلك قوله تعالى: [وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] (البقرة:185) . فلم يشترط سبحانه في هذه الأيام التتابع، ولو كان شرطًا في القضاء لبينه سبحانه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ما الحكم إذا مات وعليه قضاء من رمضان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت