الصفحة 11 من 103

أما خروج الدم بالجرح، أو قلع الضرس، أو الرعاف، أو أخذ الدم للتحليل إذا كان يسيرًا فلا يفطر به لأنه ليس بحجامة ولا بمعناها إذ لا يؤثر في البدن كتأثير الحجامة.

(3) خروج دم الحيض والنفاس يدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في المرأة: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) (1) .

فمتى رأت دم الحيض أو النفاس بطل صومها، ولو كان قبل غروب الشمس بدقائق والله أعلم.

إخواني: حافظوا على الطاعات، وجانبوا المعاصي والمحرمات، وابتهلوا إلى فاطر الأرض والسماوات، وتعرضوا لنفحات جوده فإنه جزيل الهبات، واعلموا أنه ليس لكم من دنياكم إلا ما أمضيتموه في طاعة مولاكم، فالغنيمة الغنيمة قبل فوات الأوان، والربح الربح قبل حلول الخسران.

اللهم وفقنا لاغتنام الأوقات، وشغلها بالأعمال الصالحات، اللهم جد علينا بالفضل والإحسان، وعاملنا بالعفو والغفران، اللهم يسرنا لليسرى، وجنبنا العسرى، واغفر لنا في الآخرة والأولى، اللهم ارزقنا شفاعة نبينا، وأوردنا حوضه، واسقنا شربة لا نظمأ بعدها أبدًا يارب العالمين، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم (2) .

(1) رواه البخاري (ج3 ص31) .

(2) التوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية ص13، بداية المجتهد (ج1 ص294) ، المجموع (ج6 ص280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت