الصفحة 23 من 34

1 -أن الأضحية ضرب من الصدقة، والصدقة عن الميت تنفعه وتصل إليه بالاتفاق، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: التضحية عن الميت أفضل ويعمل بها كأضحية الحي، وعلل ذلك بعجز الميت وحاجته للثواب [149] .

2 -ما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لم يضح من أمته [150] ، فدل هذا على أنه يجوز التقرب عن الميت.

3 -ما أخرجه أبو داود عن علي بن أبي طالب كان يضحي بكبشين عن نفسه وكبشين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه أبدا" [151] ، قال البيهقي: إن ثبت هذا كان فيه دلالة على صحة التضحية عن الميت. [152]

ونوقش بأنه من رواية شريك القاضي وهو ضعيف.

والأظهر في هذه المسألة جواز الذبح عن الميت لأن هذا من باب التبرعات والصدقة عن الغير فتجوز كما يجوز الحج والصدقة عنه.

الخاتمة

وفي الختام أحمد الله تعالى إذ يسر وأعان على إتمام هذا البحث الموجز، وستتناول هذه الخاتمةأبرز وأهم النتائج التي توصل إليها البحث:

أولًا: أن الأضحية من شعائر الله - عز وجل - ومن أعظم العبادات وأفضل القربات.

ثانيًا: الأضحية اسم لما يذكى من الأنعام تقربا إلى الله - عز وجل - في أيام النحر بشرائط مخصوصة، وسميت بذلك نسبة إلى الوقت الذي يشرع إن تذبح فيه وهو الضحى

ثالثًا: دلت نصوص الكتاب والسنة وثبت الإجماع على مشروعية الأضحية، وتجب الأضحية بالنذر ويستوى في ذلك الغني والفقير، وأما أضحية التطوع فجمهور الفقهاء على أنها سنة مؤكدة وهو الأظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت