الصفحة 100 من 120

إن حرب التحرير الفلسطينية تنبع من أنبل الدوافع الإنسانية، إقامة العدل في الأرض وتحرير الوطن من المغتصب، والقضاء على الاحتلال، وتنفيذ مقررات الشرعية الدولية، فمصدرها هو الأمل والمقدرة على التضحية بالذات، وليس اليأس والرغبة في تفجيرها، إنها تعبير عن امتلاء إنساني وأخلاقي حقيقي، ولولا هذا لما كُتب لها الاستمرار، ولما أتى مئات المتظاهرين والاستشهاديين، المفعمين بالأمل والرغبة في تحرير الأرض.

وهي حرب أعادت إلى الوجدان العربي والإسلامي إحساسه بمقدرته على تغيير الواقع وعدم الاستسلام للظلم، ومن هنا ثورة الشارع العربي على الظلم، وإرساله رسائل للعالم بأسره بأنه لا يمكن السكوت على ما يحدث في فلسطين، وهي ثورة بددت الوهم الغربي بأن الشارع العربي لا وجود له، وأن الأجيال العربية الجديدة نمت وترعرعت في إطار ما يسمَّى (ثقافة السلام) ، والتي كان من المقدَّر لها أن تتمركز حول نفسها وتنسى فلسطين والفلسطينيين لتحقق لنفسها المتعة من خلال معدلات متصاعدة من الاستهلاك، هذه الأجيال بدأت تبعث بالرسائل الواضحة بأن البطش الصهيوني الذي يتم بأسلحة أمريكية ودعم سياسي واقتصادي غربي لن يقابل بسلبية بلهاء، وإنما سنتصدى له وسيدفع الجزار الثمن،

نهاية إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت