فهرس الكتاب
وتكرر النمط نفسه مع اندلاع انتفاضة الأقصى والاستقلال، فلم يتحدث الصهاينة عن الانتحار البطولي أو عن نهاية الآخر، وإنما عن نهاية إسرائيل (ركوب آخر طائرة إذا تكررت قصة سايغون(هآرتس 24/ 1/ 2000م) . وفي مقال بعنوان (ليلة سعيدة أيها اليأس.. والكآبة تكتنف إسرائيل) كتبه (إتيان هابر) (يديعوت أحرونوت 11/ 11/ 2001م) يشير إلى أن الجيش الأمريكي كان مسلحًا بأحدث المعدات العسكرية، ومع هذا يتذكر الجميع (صورة المروحيات الأمريكية تحوم فوق مقر السفارة في سايغون، محاولة إنقاذ الأمريكيين و(عملائهم) المحليين في ظل حالة من الهلع والخوف حتى الموت)، وكل لبيب بالإشارة يفهم. فماساداه لم تطل برأسها، وإنما الطائرة المروحية رمز المقدرة على الاستسلام، وعلى الهروب الجبان في الوقت المناسب. ثم يستمر الكاتب نفسه في تفصيل الموقف:
إن جيش الحفاة في فيتنام الشمالية قد هزم المسلحين بأحدث الوسائل القتالية. ويكمن السر في أن الروح هي التي دفعت المقاتلين وقادتهم إلى الانتصار. الروح تعني المعنويات والتصميم والوعي بعدالة النهج والإحساس بعدم وجود خيار آخر. وهو ما تفتقده إسرائيل التي يكتنفها اليأس.
وهم النفوذ اليهودي