الصفحة 114 من 120

وفي مقابل هذا التقلص الواضح في الناتج القومي وعجز الميزانية تضخمت نفقات الدفاع والأمن بصورة واضحة لمواجهة الاستنفار الأمني الشامل في مواجهة الانتفاضة، وتجديد أعداد كبيرة من القوى العاملة في الخدمة الاحتياطية، وارتفاع تكلفة الآلة الحربية، فتقرر زيادة الميزانية العسكرية لتصبح 11 مليار دولار، وهي تمثل 20% من ميزانية عام 2002م، فالمؤسسة العسكرية تحصل في يسر وسهولة وبلا رقابة على ميزانية ضخمة على الرغم من تدهور الوضع الأمني والاقتصادي للإسرائيليين (ليندا عفروني جلوباس 5/ 11/ 2001م) . وحسب تقديرات مؤسسة التأمين الوطنية والجيش فإن تكلفة استدعاء 20 ألف من الاحتياطي من أجل القضاء على الانتفاضة في نهاية آذار (مارس) 2002م ستصل إلى نحو 125 مليون دولار شهريًا، ولا يشمل ذلك تكلفة أيام العمل التي سيفقدها جنود الاحتياط (يديعوت أحرونوت 31/ 3/ 2002م) .

وامتد الأثر الاقتصادي للانتفاضة إلى بعض أهم قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي مثل السياحة والزراعة وقطاع العقارات. ففي قطاع السياحة بلغت الخسائر 2.1 مليار دولار (الموقع الإخباري باللغة العربية ليديعوت أحرونوت 26/ 3/ 2002م) ، وانخفض عدد السياح بعد الانتفاضة إلى 870 ألف شخص بعد أن كان 1.7 مليون سائح وفقًا لبيانات المكتب المركزي للإحصاء، ويتوقع أن يستمر التراجع بنسبة 37% تقريبًا عام 2002م.

ولأول مرة يحدث عجز في قطاع السياحة حيث إن المبالغ التي أنفقت عليه زادت على الأرباح بحوالي 600 مليون دولار. وقد تم الاستغناء عن 15 ألف عامل من أصل 36 ألف عامل في قطاع الفنادق، وتسريح حوالي 50 ألف عامل من أصل 220 ألف في قطاع السياحة، في حين أغلقت 25 شركة سياحية أبوابها هذا العام. بل إنه حتى في الأماكن البعيدة الآمنة نسبيًا كالبحر الميت انخفضت نسبة الحجز في الفنادق بنسبة 66% عن مثيلتها عام 2000م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت