الصفحة 31 من 120

ويبدو أنه مع تصاعد المقاومة عادةً ما تعيد قطاعات كثيرة من العدو الصهيوني حساباتها بخصوص الاستيطان في الضفة الغربية وغزة. ففي انتفاضة 1987م انطلق السخط على الاستيطان المكيَّف الهواء من عقاله، فوصف رابين المستوطنين بأنهم يشكلون عبئًا على المؤسسة العسكرية (الجيروساليم بوست 4/ 2/ 1988م) . وقال أحدهم: إن الاستيطان هو (الصنبور الذي لا يُغلق) . وكتب يوسي سريد مقالًا في صحيفة هآرتس (11/ 2/ 1988م) وصف فيه المستوطنات بأنها ثقوب في الرأس (وأنها عبء) . أما المهمة الدفاعية القتالية - وهي مهمة المستوطنات في المحل الأول في الإيديولوجية الصهيونية الكلاسيكية - فلا وجود لها، ومساهمة مستوطنات الضفة في الدفاع عن أمن إسرائيل (يشبه ما تفعله الجدة الخائفة) ، أي البكاء والصياح. والأبراج في مستوطنات جوش أيمونيم (هي برج طائر) مهتز (تستطيع إصبع صغيرة أن تطيح به) . ووجود 50 - 60 ألف يهودي (عدد المستوطنين الصهاينة آنذاك) بين مليون ونصف فلسطيني في الضفة والقطاع، سيثير مشاكل عويصة للجيش، خاصةً في حالة الحرب، كما حدث بالنسبة لمستوطنات الجولان في السبعينيات، إن هؤلاء المستوطنين ليسوا مصدر نفع للجيش الذي يضطلع بكل أو معظم الوظائف التي كان يضطلع بها المستوطنون قبل عام 1948م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت