فهرس الكتاب
ويصف يهودا ليطاني (يديعوت أحرونوت 27/ 12/ 2001م) المستوطنين بأنهم (الجمهور المفضل في دولة إسرائيل. الابن العزيز لكل الحكومات التي لم تجرؤ على المس بميزانية المستوطنات، ولذا بلغ استثمار الحكومات المختلفة في مستوطنات الضفة الغربية منذ عام 1967م بعشرات المليارات من الدولارات، أنفقت في ميزانيات مباشرة(بناء وسكن وتعليم وأمن وصناعة وتجارة) ، وغير مباشرة (خدمات دينية ورفاه اجتماعي وثقافة وسياحة وغير ذلك) ، وحراسة جنود الخدمة الإلزامية والاحتياط هي مجرد جزء من النفقات الهائلة التي يتم إنفاقها، ويحظى الكثير من المستوطنين بإعفاءات من ضريبة الدخل كسكان منطقة المواجهة.
وترى حركة (السلام الآن) أن الدفاع عن المستوطنات والطرق إليها يفرض عبئًا أمنيًا على إسرائيل. فالجزر الاستيطانية تطيل الحدود إلى نحو ألفي ميل، أي عشرة أضعاف الخط الأخضر للعام 1967م، وتنشر إسرائيل حوالي 11 فرقة - أكثر من 27 ألف جندي - في الضفة الغربية وغزة، بالقياس إلى 8 فرق على الحدود الشمالية. فالسلام والأمن لستة ملايين إسرائيلي وثلاثة ملايين فلسطيني هما الآن رهينة لأمن 300 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وغزة.
وكما قال سير (جيو ياهني) في خطابه الذي أسلفنا الإشارة إليه، فإن (المستوطنات حوَّلت المجتمع الإسرائيلي في الـ 53 سنة الماضية إلى منطقة خطرة.. وجيش الدفاع الإسرائيلي ليس سوى جناح مسلح لحركة المستوطنات... موجود لضمان الاستمرار في نهب وسرقة الأراضي الفلسطينية) .