فهرس الكتاب
أما عكيفا الدار (هآرتس 4/ 2/ 2002م) فهو يشير لهم بأنهم (أقلية صغيرة، لا تلعب أي دور حتى في محاولة تحقيق التوازن الديموجرافي مع العرب. فعدد المستوطنين، بالرغم من كل الامتيازات التي يحصلون عليها، يساوي من حيث الحجم نسبة التكاثر عند الفلسطينيين خلال عامين) . كما أنهم مجرد مرتزقة جاؤوا لتحقيق مستوى معيشي مرتفع (فأقل من 30 ألف عائلة من أصل نحو مئة ألف عائلة في المستوطنات استقروا فيها لدوافع إيديولوجية) . ويصف غي باخور (يديعوت أحرونوت 29/ 1/ 2002م) المستوطنين في غزة بأنهم (أقلية هامشية: ثلاثة آلاف شخص يقيمون بين مليوني فلسطيني ويحتجزون نحو ثُلث مساحة القطاع) . أو كما قال أحد الكُتَّاب: (لماذا يجب علينا أن ندفع كل هذا المال لحماية بضعة عائلات إسرائيلية أسَّست بيوتها وحقولها وسط الأراضي الفلسطينية) (هآرتس 19/ 1/ 2002م) .
ويبيِّن (يهودا ليطاني) في يديعوت أحرونوت (27/ 12/ 2001م) أن المستوطنات أصبحت عبئًا ماليًا إذ تستثمر الحكومة فيها (مبالغ خيالية تصل إلى عشرات مليارات الدولارات) ، والمستوطنات تواصل (حلب الضرع الحكومي في الوقت الذي تجري فيه تقلصات كبيرة من الأموال المعدة للمعاقين والمسنين وباقي المظلومين) .
ونشرت هآرتس (16/ 2/ 2002م) أن المستوطنات في الصفة الغربية تستنزف الاقتصاد، وتقوِّض التضامن الاجتماعي، وتخلق فجوات ضخمة بين المستوطنين، الذين يحصلون على كثير من المساعدات من جهة، وبقية المواطنين الذين يعيشون خلف الخط الأخضر من جهة.