فهرس الكتاب
وبعد تهميش المستوطنات، وبعد إظهار تكلفتها الاقتصادية، يتحدثون في الصحف الإسرائيلية عن ضرورة فكها. وقد جاء في الجريدة نفسها (هآرتس 16/ 2/ 2002م) أن من يريد أن يعيش في دولة ديمقراطية يهودية عليه أن يذهب إلى أن الانسحاب من الأراضي المحتلة (بكثافتها السكانية العربية) أمر حتمي. ويُختتم المقال بتأكيد أن الاحتلال لا يقوض مقدرة دولة إسرائيل على حماية نفسها وحسب، ولا موقفها الأخلاقي أمام العالم فقط، وإنما يقسم المجتمع الإسرائيلي نفسه إلى قسمين.
وقد وجَّه أبراهام يهوشع (يديعوت أحرونوت 22/ 11/ 2000م) نداءً للمستوطنين أن يتخلوا عن عنادهم، وأن يعودوا إلى دولة إسرائيل (باعتبار أن الضفة الغربية والقطاع هي أرض فلسطينية) . وقد كتب أحدهم خطابًا موجَّهًا للمستوطنين يقول فيه: (لقد ذهبتم لتعيشوا في الأرض المحتلة. إن غور الأردن أرض محتلة. والآن تعرفون المتاعب، ولكنكم أنتم الذين سببتموه لأنفسكم، إن كنتم تريدون الأمن، فلتهاجروا إلى إسرائيل. أنتم تعيشون في الخارج الآن. يجب أن تعرفوا أنكم مهاجرون، تمامًا مثل الإسرائيليين الذين يعيشون في نيويورك) (هآرتس 21/ 9/ 2001م) .
وقال عكيفا الدار (هآرتس 4/ 2/ 2002م) : (إن إعادتهم(أي المستوطنين الذين يتمسكون بالمستوطنات) ستكون أقل ثمنًا بالدماء والمال من إبقائهم في أماكنهم، وعندها سيتبين أن الطائفة التي ادعت حمل لواء الصهيونية الحديثة قد أفلست، وغدت التهديد الأكبر على وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية).
وقد طرح (ياعيل بازميلمد) القضية بشكلٍ واضح في معاريف (24/ 3/ 2002م) إذ قال: