فهرس الكتاب
إن اليسار يرى أنه لن تكون هناك أية تسوية، ناهيك عن اتفاق سلام، بدون العودة الكاملة إلى حدود 1967م وإزالة كل المستوطنات. مقابل ذلك، يؤمن المستوطنون، بدعم من اليمين المتطرف، بأنه يحظر إزالة المستوطنات ذلك لأن أرض إسرائيل كلها تعود لملكية شعب إسرائيل، والشعب لا يتنازل عن المناطق مقابل لا شيء. وإذا أراد الفلسطينيون السلام، عليهم أن يوافقوا على شروطنا، شروط سلام مع كل المستوطنات.
كان هذا الجدل جوهريًا تحديدًا في السنة والنصف من الانتفاضة، ذلك لأنه جدل بين من يعتقد أن الحرب اليوم هي حرب اللا خيار، وبين أولئك الذين يعتقدون أن الحديث يدور عن حرب خيار، من يعتقد أن هذه حرب اللا خيار يؤمن أن المستوطنات هي البيت، وعن البيت يجب أن ندافع. ومن يعتقد أن هذه حرب خيار يعتقد أننا جميعًا ندفع ثمنًا باهظًا جدًا من أجل أن يواصل 250 ألف إسرائيلي الحياة في المناطق التي احتلت عام 1967م، وهي ليست لنا، واحتجازها يجعلنا أولًا مجتمعًا غير أخلاقيٍّ ينتهك الحقوق الأساسية لشعب آخر.
لا يوجد ولا يمكن أن يكون هناك إجماع وطني في قضية المستوطنات، بل إنه لا يوجد تقارب معيَّن في المواقع.