فهرس الكتاب
وقد أدى كل هذا إلى تقويض الروح المعنوية في المستوطنات. وتعطينا أحد المقالات النادرة التي نشرت في هآرتس (21/ 9/ 2001م) صورة عن المستوطنات من الداخل. بدأ المقال بشكوى أحد المستوطنين بأن الجمهور في إسرائيل لا يعرف ماذا يحدث في المستوطنات. الإحصاءات الرسمية تقول إن 51 أسرة قد تركت غور الأردن منذ بداية العام، لكن الرقم أعلى من ذلك بكثير. كما الإحصاءات لا تتضمن المستوطنين الذين يديرون حياتهم بالريموت كونترول (أي عن بُعد) وهم كثر. فهم ظاهريًا يعيشون في المستوطنات، لكنهم فعليًا يقضون معظم أوقاتهم خلف الخط الأخضر (أي فلسطين المحتلة عام 1948م) . ثم انهمرت الشكاوي.. قال أحد المستوطنين: (لقد سرت عدوى الرحيل في الوادي، ولا يبدو أنه يوجد أي علاج. مستوطنة يافيت التي كانت تقطنها 38 أسرة تركتها ثماني أسر. ومستوطنة جلجال تركتها 6 أسر من 36 أسرة، أما ماسوا فقد تركتها 5 أسر من 35 أسرة، وجيتيت تركتها 8 من 12، أما مستوطنة ناعران فلم يبق فيها سوى ست أسر.