الصفحة 41 من 120

ولا تُبنى الطرق الالتفافية بشكل عشوائي أو تلقائي، وإنما هي جزء من المخطط الاستيطاني الصهيوني العام. وقد بدأ تشييد الطرق الالتفافية بشكل عملي في بداية الأمر مع الاستيطان الصهيوني، ومع ظهور أشكال من المقاومة الفلسطينية تصاعدت وتيرة تشييدها، ثم بدأت تأخذ شكل مخطط استيطاني. ففي عام 1944م (أثناء حكم حزب العمل) أعلن الجيش الإسرائيلي نظامًا متكاملًا من الطرق الالتفافية. وقد بلغ عدد هذه الطرق عام 1996م حوالي عشرين طريقًا تغطي 400 كيلو متر، ولكنها وصلت في الوقت الحالي (آذار(مارس) 2002م) إلى 1275 كيلو مترًا.

ولا يزال شق الطرق الالتفافية مستمرًا على قدم وساق، وقد خُصِّص 150 مليون شيكل لإنشاء طرق التفافية جديدة، ولكن زئيف شيف (هآرتس 15/ 2/ 2002م) بيَّن أن إجمالي المبلغ الذي يُنفق على شق الطرق الالتفافية هو في واقع الأمر 228 مليون شيكل، لأن بعض الإنشاءات بدأت عام 2001م، وبيَّن زئيف شيف أيضًا أن إسرائيل أنفقت على الطرق الالتفافية منذ اتفاقات أوسلو أكثر من 1.25 مليار شيكل لا تندرج في ميزانية وزارة الدفاع ولا في ميزانية وزارة العمل بل بالاحتياطي المالي لدى وزارة المالية، وكل صرف على طريق التفافي مسجل كنقطة نظام مالية منفصلة. وهكذا تختفي عن ناظر الجمهور المصروفات الكبرى على الطرق الالتفافية، ومعها أيضًا عملية اتخاذ القرارات في هذا الموضوع الهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت