الصفحة 54 من 120

ولكن شارون (كما يلاحظ جاكسون دايل في الواشنطن بوست في 4/ 9/ 2001م) من القادة الإسرائيليين الذين فشلوا في إدراك أن عقلية الكيبوتس القديمة قد ولَّت وذهبت، وأنه حل محلها مجتمع علماني مترف، مجتمع (الهاي تك) ، الذي لن يقبل سنوات طويلة من الهجمات الانتحارية دون وجود أمل في تسوية دائمة. (نقلًا عن باري روبين الجيروساليم بوست 16/ 9/ 2001م) .

وهذا ما لاحظه أيضًا إتيان هابر، فهو يشير في مقال له (يديعوت أحرونوت 11/ 2/ 2001م) إلى:

(إن جيش الحفاة في فيتنام الشمالية قد هزم الأمريكيين المسلحين بأحدث الوسائل القتالية.. ويكمن السر في أن الروح هي التي دفعت المقاتلين وقادتهم إلى الانتصار.. الروح تعني المعنويات والتصميم والوعي بعدالة النهج والإحساس بعدم وجود خيار آخر) .

ثم يتساءل الكاتب: لماذا نتذكر ذلك الآن تحديدًا؟ (لأنه من المهم أن نقول لليهود: إنه ليس الشاباك(جهاز الأمن الداخلي) وليس آرييل شارون هما اللذان ينتصران في الحرب ضد الفلسطينيين وإنما هي الروح.. الروح نفسها التي ميزت دولة إسرائيل طوال سنوات جيل كامل ومكنتها من القتال من أجل حياتها. الروح نفسها التي تبتعد عنا هذه الأيام). ويختم هابر مقاله بعبارة دالة: (الكآبة تكتنف دولة إسرائيل. ليلة سعيدة أيها اليأس) ، وهي العبارة نفسها التي اختارها عنوانًا لمقاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت