فهرس الكتاب
لقد كانت محاولة قمع المدنيين الفلسطينيين تجربةً مفزعةً بالنسبة لكثير من جنود الاحتياط، بسبب ما قامت به القوات الإسرائيلية من أفعال وحشية. وإذا نظرنا إلى شهادات رافضي الخدمة بخصوص ما يقع في الضفة الغربية والقطاع، سنجد صورة في غاية البشاعة. فعلى سبيل المثال كتب (يوري دان) (الجيروساليم بوست 7/ 2/ 2002م) أن أحد الجنود صرح بأن الرصاص الذي كان يطلقه كان يخترق حوائط ونوافذ لا يعرف من وراءها. أما ضابط الاحتياط (ديفيد زونشين) فقد قال: (يتطلب منك الأمر فجأة أن تفعل أشياء لم يُطلب منك أن تفعلها(أي إن طبيعة الموقف تفرضها) تطلق النار على الناس، توقف عربات الإسعاف، تدمر منازل لا تعرف من يقيم فيها).
ولكن هذا قليل من كثير. فقد اعترف أحد الجنود الإسرائيليين في القناة الثانية الإسرائيلية أنه شهد بنفسه الجنود الإسرائيليين وهم يتنافسون فيما بينهم على تحديد من هو أكثر قدرة على قتل أكبر عدد من الفلسطينيين، ثم يتفاخر أحسنهم بعد ذلك بالنسبة التي أحرزها. ثم أضاف أنه رأى أحد زملائه يطلق النار في رام الله على طفل فلسطيني في العاشرة من عمره دون أي سبب واضح. كما قال: إن الجنود الإسرائيليين كانوا في بعض الأحيان يقومون بتحطيم رؤوس الفلسطينيين على الإسفلت بعد القبض عليهم، ووضع الأصفاد في معاصمهم. وهناك كذلك حوادث سرقة كثيرة. وفي إحدى المرات اصطدمت سيارتان فلسطينيتان فتجاهل الجنود الإسرائيليون الجرحى وأخذوا في خلع أجهزة الستريو من السيارتين وسرقتهما.
بيد أن اعترافات الجندي (عاموس) هي أكثر الاعترافات شمولًا، فقد قال: