الصفحة 79 من 120

ويجب أن نشير إلى نزوح سكان المستوطنات عنها إلى ما وراء الخط الفاصل بين فلسطين التي احتُلت عام 1967م، وتلك التي احتُلت قبلها، باعتباره شكلًا من أشكال النزوح. وقد ورد في صحيفة يديعوت أحرونوت (29/ 3/ 2002م) أن عدد الإسرائيليين الذين أمضوا عيد الفصح خارج إسرائيل كان حوالي 200 ألف إسرائيلي، وكل هذا بسبب الوضع الأمني، ويمكن اعتبار هذا نزوحًا مؤقتًا.

وقد ازدادت أزمة إسرائيل الاستيطانية تفاقمًا مع تزايد خوف أعضاء الجماعات اليهودية من الهجرة إلى إسرائيل نتيجة الانتفاضة. وقد نشرت صحيفة معاريف (29/ 3/ 2002م) أن حوالي رُبع ضحايا الانتفاضة (حتى أواخر آذار(مارس) 2002م) هم من المهاجرين الجدد (ونسبة المهاجرين من بين السكان لا تزيد عن 15%) . ولذا ليس من الغريب أن تنشر جريدة معاريف (في عددها الصادر في 7 أيار(مايو) 2001م) أنه لن يهاجر إلى إسرائيل خلال العقد القادم سوى 300 ألف مهاجر من دول الكومنولث (مقابل حوالي 900 ألف خلال العشر سنوات الماضية) ، وسيختار 200 ألف يهودي التوجه إلى دول أخرى. ويرى سالي ميريدور، رئيس إدارة الوكالة اليهودية، أن عدد المهاجرين من روسيا ومن دول الكومنولث سوف يتقلص تدريجيًا خلال السنوات القادمة كنتيجة لتحسُّن الوضع الاقتصادي في روسيا، والهجرة نحو الغرب وتدهور الوضع الأمني في إسرائيل. ويشير ميريدور (حسبما جاء في جريدة يديعوت أحرونوت) أنه وصل في عام 2000م إلى إسرائيل 60130 مهاجرًا، مقابل 67766 مهاجرًا كانوا قد وصلوا إليها خلال عام 1999م، بانخفاض قدره حوالي 22%. ويرى التقرير إنه على ضوء الأحداث الأمنية خلال عام 2001م (أي الانتفاضة) فمن المتوقع ألا يصل إلى إسرائيل خلال هذا العام سوى 50 ألف مهاجر فقط. وقد ظهر فيما بعد أن عدد المهاجرين كان أقل من 50 ألفًا، وحسب بعض الإحصاءات لم يتجاوز العدد 30 ألفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت