فهرس الكتاب
ومن العناصر الأخرى التي تفاقم الأزمة الاستيطانية تزايد العرب بشكل ملحوظ. وقد بيَّن مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة حيفا (حسبما جاء في جريدة يديعوت أحرونوت) أن 68% فقط من سكان الدولة العبرية داخل حدود فلسطين المحتلة قبل عام 1967م سيكون من اليهود في عام 2020م، وذلك بعد أن يرتفع عدد العرب من 1.3 مليون (في الوقت الراهن) إلى 2.1 مليون، وقد جاء في البحث أن عدد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة سيرتفع من 3 مليون إلى 5.8 مليون.
ويرى البروفيسور (أرنون سوفر) ، الخبير الديموجرافي في مركز بيجين - السادات للأبحاث الاستراتيجية، أن العرب يشكلون حاليًا (عام 2002م) 49.5 % من سكان الكيان الصهيوني المحتل قبل وبعد عام 1967م والضفة والقطاع، ولكنهم في عام 2020م سيشكلون 85%. ويعتقد قادة مركز أبحاث الأمن القومي، أن البعد الديموجرافي والتكاثر الطبيعي المرتفع وسط السكان العرب داخل الكيان الإسرائيلي، وخاصةً الضفة والقطاع، سيقوضان الديموقراطية في الدولة العبرية، ويهددان بخطر فقدان مناطق جغرافية مثل الجليل والنقب الشمالي.
ويسود الاعتقاد لدى الباحثين بأن الكثافة السكانية العالية ستجعل من الدولة الصهيونية دولة عالم ثالث، وتتسبب في تدهور بيئي في كل أنحاء البلاد. والمتضررون الأساسيون سيكونون من السكان اليهود الذين يسكنون السهل الساحلي الذين قد يهاجرون من البلاد. وكذلك (ثمة إمكانية عالية أن يوحِّد السكان الفلسطينيون داخل الخط الأخضر والضفة والقطاع والأردن قواهم إلى درجة التقارب بينهم مما يمكنهم في قادم الأيام من العمل معًا إلى جانب أشقائهم في شرقي الأردن من أجل إقامة الدولة الفلسطينية الكبرى من البحر إلى الصحراء) (نشرة العودة 15/ 6/ 2001م) .