الصفحة 82 من 120

وكان من شأن استمرار المقاومة الفلسطينية أن يجعل الصمت أمرًا مستحيلًا على الكثيرين في أنحاء العالم، إذ اندلعت مظاهرات في كل أنحاء العالم اشترك فيها الآلاف من الغربيين، الذين لم يسمح لهم ضميرهم بالاشتراك في مؤامرة الصمت. ومن أبرز الغاضبين الكاتب (الكولومبي الحائز على جائزة نوبل في الأدب) (جابرييل جارثيا ماركيث) الذي كتب يقول:

استندت نظرية المجال الحيوي الصهيونية إلى أن اليهود شعب بلا أرض، وأن فلسطين أرض بلا شعب. هكذا قامت الدولة الإسرائيلية غير المشروعة في 1948م. فلما تبين أن هناك شعبًا، وأن في فلسطين شعب يسكن في أرضه، كان من الضروري حتى لا تكون النظرية مخطئة إبادة الشعب الفلسطيني، وهو ما يتم بصورة منهجية منذ أكثر من خمسين عامًا.

هناك بلا شك أصوات كثيرة على امتداد العالم، تريد أن تعرب عن احتجاجها ضد هذه المجازر المستمرة حتى الآن، لولا الخوف من اتهامها بمعاداة السامية أو إعاقة الوفاق الدولي. أنا لا أعرف هل هؤلاء يدركون أنهم هكذا يبيعون أرواحهم في مواجهة ابتزاز رخيص، لا يجب التصدي له سوى بالاحتقار، لا أحد عانى في الحقيقة كالشعب الفلسطيني، فإلى متى نظل بلا ألسنة؟

أنا أعلن عن اشمئزازي من المجازر التي ترتكبها يوميًا المدرسة الصهيونية الحديثة، ولا يهمني رأي محترفي الشيوعية أو محترفي معاداة الشيوعية. أنا أطالب بترشيح آرييل شارون لجائزة نوبل في القتل. سامحوني إذا قلت أيضًا أنني أخجل من ارتباط اسمي بجائزة نوبل. أنا أعلن عن إعجابي غير المحدود ببطولة الشعب الفلسطيني الذي يقاوم الإبادة، بالرغم من إنكار القوى الأعظم أو المثقفين الجبناء أو وسائل الإعلام أو حتى بعض العرب لوجوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت