فهرس الكتاب
أما الكاتب البرتغالي (ساراماجو) (وهو أيضًا حائز على جائزة نوبل في الأدب) فقد صرح أن رام الله التي رآها تحت الحصار تذكره بمعسكر أوشفيتس النازي، فاتهمه البعض بأنه ضحية الدعاية (الفلسطينية الرخيصة) ، لكن ساراماجو لم يهتز كغيره أمام تهمة معاداة السامية الجاهزة، بل جاء رده كاسحًا ساخرًا حين قال: (أفضل أن أكون ضحية للدعاية الفلسطينية الرخيصة، على أن أكون عميلًا للدعاية الإسرائيلية الغالية) ، وفصل رأيه فيما رآه قائلًا:
لم أكن أعرف أنه من الطبيعي أن يبحث طفل فلسطيني دمروا بيته عن كتبه ولعبه وسط الأنقاض، لم أكن أعرف أنه من الطبيعي تمامًا أن تزين الرصاصات الإسرائيلية جدران المنازل الفلسطينية، ولا كنت أعرف أنه يلزم لحماية أقلية من الناس أن تُصادر المزارع وأن تُدمر المحاصيل، ولا أن توفير الأمن لهذه الأقلية يقتضي احتجاز المئات عند نقاط التفتيش وحواجز الطرق قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم منهكين، هذا إن لم يُقتلوا.. فهل هذه هي الحضارة؟ أيمكن أن نسمي هذه الأشياء ديمقراطية؟
كما قامت مجموعة من الكتاب البريطانيين بتوقيع بيان يدمغون فيه الهجوم على الشعب الفلسطيني، ومؤسساته ونسيج مجتمعه، وطالبوا بالانسحاب الفوري للجيش الإسرائيلي، وكان من بينهم الكاتب المسرحي الشهير (هارولد بنتر) وعشرات آخرين. وقد اضطرت حكومات ألمانيا وفرنسا وإنجلترا إلى وقف تصدير السلاح لإسرائيل، وظهر تغير ملحوظ في لهجة الإعلام الغربي المعروف بتحيزه الواضح الأبله للدولة الصهيونية.