فهرس الكتاب
لا يمكن المساواة بين المحتل ومن تُحتل أرضه. الانسحاب غير المشروط للجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتفكيك المستوطنات هو مجرد تطبيق لحق معترف به شكليًا من الأمم المتحدة في القرارين 242 و 338 وحتى قرار مجلس الأمن 1042، ومع ذلك يطلب بوش ضمانات من الضحايا.
شارون يعتقل ممثليهم، وينسف بيوتهم، بينما تمنع قواته سيارات الإسعاف من الوصول للجرحى.
والموقعون على البيان جميعهم يهود، وليسوا يهودًا عاديين، فهم من أبرز المثقفين اليهود في فرنسا. (نشر في صحيفة لوموند يوم 7/ 4/ 2002م) .
من المنتصر ومن المهزوم
يُعدُّ (يوري أفنيري) عضو الكنيست السابق، من أوائل المستوطنين الصهاينة الذين أدركوا أن المشروع الصهيوني لا يمكن تحقيقه، ولذا كان من أول مؤلفاته كتاب إسرائيل بدون صهيونية. وقد كتب مقالًا بعنوان (الضربة القاضية لم تُسدَّد بعد) (الأهرام ويكلي 19/ 4/ 2001م) يقدِّم فيه تقييمًا كليًا للمواجهة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أحسن ما قرأت. يقول أفنيري:
يدخل ملاكمان الحلقة: واحد منهما بطل الوزن الثقيل، والآخر وزن الريشة. ويتوقع الجميع أن يقوم البطل بتسديد ضربة قاضية تقضي على غريمه الهزيل في الجولة الأولى.
ولكن وبأعجوبة تنتهي الجولة الأولى، والضربة القاضية لم تُسدَّد بعد، ثم الجولة الثانية، ويستمر الوضع نفسه. وبعد الجولتين الثالثة والرابعة لا يزال خفيف الريشة واقفًا، مما يعني أنه هو الرابح الحقيقي، لا بالضربة القاضية ولا بالنقط، وإنما لمجرد أنه لا يزال واقفًا ومستمرًا في الصراع مع غريمه القوي.