فهرس الكتاب
ثالثًا: ثمة حدود حتى للدعم الأمريكي الكامل لشارون وبيريز. وقد تكون إدارة بوش هي أسوأ الإدارات من وجهة نظر فلسطينية. ولكن توجد خطوط حمراء: البترول. لو حدث انفجار في العالم العربي، وقامت النظم العربية برسالة إلى أمريكا تطلب منها فيها أن تنقذها (من الجماهير الغاضبة) قد تهبط اليد الأمريكية الحديدية على شارون وشركائه.
وفي كل هذا الوقت، في الأسبوع التاسع والعشرين من الصراع في حلبة الملاكمة، لم يستطع بطل الوزن الثقيل أن يهوي بالضربة القاضية على خفيف الريشة.
وقد كتب (أفنيري) هذا في الشهر السابع من الانتفاضة، فما بالكم بالشهر السابع عشر والثامن عشر، وما بالكم بصاروخ قسام 2، محليِّ الصنع، الذي يصل إلى العمق الإسرائيلي، والذي كتبت عنه الصحف العربية في البداية، وكأنه خبرٌ عادي، وكأنه لا يتضمن تغيُّرًا نوعيًا في المواجهة بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، في الوقت الذي وصف فيه (جدعون سامت) الصاروخ بأنه (ليس نجاحًا للانتفاضة الثانية وحسب، بل هو أيضًا إخفاق محتم وصارخ لجهود الردع الإسرائيلية) (هآرتس 30/ 1/ 2002م) . وقال (تالي شاحك) (معاريف 30/ 1/ 2002م) : (يتغذى الخوف من التقديرات الأمنية والأنباء التي توقف شعر الرأس بشأن الصواريخ الموجهة في هذه اللحظات نحو مستوطنات خط التماس أو مراكز المدن، والعمليات المعقدة والمواد الناسفة التي لم يشهد لها مثيل) .