الصفحة 98 من 120

إن الفلسطينيين يعرفون أن قوتهم العسكرية أقل بأضعاف من القوة الإسرائيلية، وأنه لا توجد أمامهم أية إمكانية للفوز في أرض المعركة، ولكنهم يؤمنون من الناحية الأخرى بتفوقهم السياسي والأخلاقي. واعتقادهم هو أن العدل والتاريخ يقفان إلى جانبهم، وهم يقولون: إن إسرائيل هي المحتل الأخير المتبقي في العالم، وأن أحدًا لا يستطيع أن يوقف نصرهم في حرب التحرير التي يخوضونها من الاحتلال الأجنبي. اعتقادهم هو أن اتباع تاكتيك مثل حزب الله سيحقق غاياته، وأن الخسائر الفادحة التي تلحقها إسرائيل بهم تعزز من معنوياتهم، وتشكل الفصل الأهم في الرواية الفلسطينية. واستنادًا إلى تجربة عملية أوسلو الفاشلة، فهم يعتقدون أنهم لن يتمكنوا من انتزاع انسحاب كامل من المناطق من إسرائيل من خلال المفاوضات السياسية، وهم مقتنعون أنهم سيحققون ذلك في نهاية المطاف من خلال الكفاح الذي يخوضونه الآن، (أي من خلال حرب التحرير الفلسطينية) .

ولأنها حركة تحرير، فإن حملة شارون الأخيرة للقضاء على الانتفاضة، وعلى ما يسمونه البنية التحتية للإرهاب، محكوم عليها بالفشل، فهي (إعلان حرب على الشعب الفلسطيني كله) ، فالبنية التحتية المشار إليها قد تكون (بعض الورش والمباني وبضع عشرات من القيادات والمخازن، وعشرات الآلاف من الأشخاص الحاملين للسلاح. ولكنها أيضًا المجموعة السكانية الفلسطينية التي تعيش في الضفة والقطاع، التي توفر الدعم الأخلاقي والحقيقي للمخربين، وباسم هذه المجموعة يهاجمون إسرائيل وإليها يعودون لإيجاد مخبأ لهم. ولذا فإسرائيل غير قادرة على مطاردة كل واحد من آلاف المخربين الفلسطينيين) (عوزي بنزيمان هآرتس 31/ 3/ 2002م) .

والموضوع نفسه يكرره (مكيفا الدار) (هآرتس 14/ 3/ 2002م) في مقال بعنوان (عرفات معترف بالنصر) يقول فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت