عليه وجلست إلى باب الروشن، ونصرنا الله سبحانه عليهم. وجأت إلى داري أطلب شيئًا من سلاحي ما وجدت إلى جهازات السيوف وعيب الكزاغندات. قلتيا أمي أين سلاحي؟ قالتيا بني أعطيت السلاح لمن يقاتل عن، وما ظننتك سالمًا قلتوأختي أي شيء تعمل هاهنا؟ قالتيا بني أجلستها على الروشن وجلست برًا منها. إذا رأيت الباطنية وصلوا إلينا دفعتها رميتها إلى الوادي فأراها قد ماتت ولا أراها مع الفلاحين والحلاجين مأسورة. فشكرتها على ذلك وشكرتها الأخت وجزتها خيرًا، فهذه النخوة أشد من نخوات الرجال.
وتلثمت في ذلك اليوم عجوز من جواري جدي الأمير أبي الحسن علي رحمه الله يقال لها فنون فأخذت سيفًا وخرجت إلى القتال وما زالت كذلك حتى صعدنا وتكاثرنا عليهم.
وما ينكر للنساء الكرام الأنفة والنخوة والإصابة في الرأي.
ولقد خرجت يومًا من الأيام مع الوالد رحمه الله إلى الصيد، وكان مشغوفًا بالصيد عنده من البزاة والشواهين والصقور والفهود والكلاب الزغارية ما لا يكاد يجتمع عند غيره، ويركب في أربعين فارسًا من أولاده ومماليكه كل منهم خبير بالصيد عارف بالقنص، وله بشيزر مصيدانيومًا يركب إلى غربي البلد إلى أزوار وأنهار فيتصيد الدراج والطير الماء والأرنب والغزلان ويقتل الخنازير، ويمًا يركب إلى الجبل قبلي البلد يتصيد الحجل والأرانب. فنحن في الجبل يومًا وقد حانت صلاة العصر فنزل ونزلنا نصلي فرادى، وإذا غلام قد جاء يركض قال