فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 221

يخلون لي ذلك المسجد الصغير اصلي فيه فدخلت يومًا كبرت ووقفت في الصلاة، فهجم علي واحدًا من الإفرنج مسكني ورد وجهي إلى الشرق وقالكذا صلي فتبادر إليه قوم من الداوية أخذوه أخرجوه عني، وعدت أنا إلى الصلاة، فأغفلهم وعاد هجم علي ذلك بعينه ورد وجهي إلى الشرق وقالكذا صل! فعاد الداوية دخلوا إليه وأخرجوه واعتذروا إلي وقالواهذا غريب وصل من بلاد الإفرنج هذه الأيام، وما رأى من يصلي لغير الشرق. فقلت حسبي من الصلاة! فخرجت وكنت أعجب من ذلك الشيطان وتغير وجهه ورعدته وما لحقه من نظر الصلاة إلى القبلة. ورأيت واحدًا منهم جاء إلى الأمير معين الدين رحمه الله وهو في الصخرة فقالتريد تبصر الله صغيرًا؟ قالنعم. فمشى بين أيدينا حتى أرانا صورت مريم والمسيح عليه الصلاة والسلام صغير في حجرها فقالهذا الله صغير - تعالى الله عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا.

وليس عندهم شيء من النخوة والغيرة، يكون الرجل منهم يمشي هو وامرأته يلقاه رجل أخر يأخذ المرأة ويعتزل بها ويتحدث معها، والزوج واقف ناحية ينتظر فراغها من الحديث، فإذا طولت عليه خلاها مع المتحدث ومضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت