الصفحة 8 من 52

فإن تقتليني تبعثي الحرب خدعة

علينا، فروّي وانظري في العواقب

فإن يخل لي وجه الحبيب فإنني

سأنشر ما أضمرت بين الحقائب

وإلا فإن الستر عندي مكتَّم

دفين على مر الليالي لي الذواهب

لئلا يرى الواشون قرة أعين

ولا يجدوا فينا معابًا لعائب

وقد زعموا أني بغيرك مغرم

وعنك عزوف كالصدوف الموارب

فلا والثنايا الغرِّ من فيك أنها

لكالغيث أدته أكف السحائب

تمج مدامًا عتقت فتنفست

بأحشاء شيخ عُدمليٍّ (6) كراهب

على قود رحل قائم غير قاعد

له برنس يعتدُّه في المناسب

تمزق عنها الدهر من طول لبثها

ولم يتمزق في بلاء جلابب

بجلباب قار قد تجسد جسمها

وآخر من طين وليس بلازب

ويغشاهما ثوب رقيق سداؤه

رقيق الحواشي من نسيج العناكب

طرقنا أباها في جيوش من الدجى

وأيدي الثريا في نواصي المغارب

فقام إلينا مسرعًا لسرورنا

يفدي ويحمينا كبعض الأقارب.

فقلت له هات المدام فإننا

عكفنا عليها من صدور الركائب

فشمر ردنيه وقام مبادرًا

إلى وقفِ شُعث قيام نواصب

فشد على الأقصى فضرج خصره

بمثل جناح من دم الجوف شاخب

وأقبل يسعى بالزجاجة ضاحكًا

مدلا بها مستبشرًا غير خائب

كان سحيق المسك في جنباتها

إذا التمعت يفرى رداء الغياهب

كأن نسيم الكأس عند ردائها

تبسم عود في صدور المحارب

كأن دموع العاشقين ترقرقت

بأكؤسها تجري على كل شارب

لما كنت إلا مقصدًا بكِ مغرمًا

ولست إلى أنثى سواك براغب

إذًا فرماني البيت عن قوس هجركم

بأسهمه ذات الشجون الصوائب

فقلَّ كرى عيني لهمٍّ مسهد

وفكر طويل الذيل بالقلب لاعب.

جمهرة الإسلام الورقة: 40. وورد البيت العشرون منها في مخطوطة المحب والمحبوب والمشموم والمشروب، نسخة ليدن، الورقة: 18/ آ، ونسخة الجمعية الغراء الورقة: 10، منسوبًا لخالد الكاتب مع ثلاثة أبيات أخرى هي:

ومن يانع التفاح خد مورد

ومن خط حلو الخط تقويس حاجب

ومن يانع الأغصان قد وقامة

ومن حالك الحبر اسوداد الذوائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت