الصفحة 8 من 18

وفي ص109-110: وهذه الجمل نافعة فإن كثيرا من الناس ينتسب إلى السنة ، أو الحديث ، أو اتباع مذهب السلف ، أو الأئمة ، أو مذهب الإمام أحمد ، أو غيره من الأئمة ، أو قول الأشعري ، أو غيره ، ويكون في أقواله ما ليس بموافق لقول من انتسب إليهم ، فمعرفة ذلك نافعة جدا كما تقدم في الظاهرية الذين ينتسبون إلى الحديث ، والسنة حتى أنكروا القياس الشرعي المأثور عن السلف ، والأئمة ودخلوا في الكلام الذي ذمه السلف ، والأئمة حتى نفوا حقيقة أسماء الله ، وصفاته وصاروا مشابهين للقرامطة الباطنية بحيث تكون مقالة المعتزلة في أسماء الله أحسن من مقالتهم ، فهم مع دعوى الظاهر يقرمطون في توحيد الله وأسمائه .

وقال الإمام ابن تيمية كما في جامع الرسائل 1/170-171: [بعد ذكره لأقوال ابن عربي ، وأصحابه ، ثم الغزالي في كتابَيه المضنون بهما على غير أهلهما ، والفلاسفة ] .. وقد يقرب من هؤلاء ابن حزم حيث رد الكلام ، والسمع ، والبصر ، وغير ذلك إلى: العلم ، مع أنه لا يثبت صفة لله هي: العلم ، ويجعل أسماءه الحسنى إنما هي أعلام محضة ! فالحي ، والعالم ، والقادر ، والسميع ، والبصير ، ونحوه كلها أسماء أعلام لا تدل على الحياة ، والعلم ، والقدرة ، وهذا يؤول إلى قول القرامطة الباطنية ونحوهم نفاة أسماء الله تعالى الذين يقولون:

لا يقال حي ولا عالم ولا قادر ، وهذا كله من الإلحاد في أسماء الله ، وآياته قال تعالى {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ } .. الخ.اهـ

وكلام ابن حزم المشار إليه في الفصل 3/124و128 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت