فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1542

الأولى ياء وأدغمتَ الياء فيها كما في سيد، وأدغمت الواو الثانية في الثالثة ولم تقلبهما ياءين لكونهما في المفرد، كما لم يُقلب في مغزوٍّ، ولم تَنقل حركة العين إلى ما قبلها كما فعلت ذلك في مَقْوُول ومَبْيُوعِ، لأن العين واللام إذا كانا حرفي علة لم تعل العين: سواء أعلت اللام كما في قَوِي وثَوَى (1) أو لم تعل كما في هَوِي على ما مضى في باب الإعلال (2) وإذا بنيت على وزن صَيْرَف من حَوَى وقَوِيَ قلت حَيًّا وقَيًّا، والأصل حَيْوَيٌ وقَيْوَوٌ، أدغمت الياء في الواو بعد قلبها ياء كما في سيِّد، وقلبت الواو ألفًا لحصول علته، قال السيرافي: اجتمع ههنا إعلالان، لكن الذي مَنَعْنَا من اجتماع الإعلالين أن تسكن العين واللام

جميعًا من جهة الإعلال، وفَيْعَل - بفتح العين - في الأجوف نادر، كقوله: * مَا بَالُ عَيْنِي كَالشَّعِيبِ الْعَيَّنِ (3) * فالوجه أن يبنى من حَوَى وقَوِيَ على فَيْعِل - بالكسر - فيصير حَيٌّ وقيٌّ، فتحذف الياءُ الثالثة نسيًا كما في مُعَيَّة، وتقول على وزن نَزَوانٍ (4) من قَوِيَ: قَوَوَانٌ، لا يدغم، لما ذكرنا في باب الإدغام من عدم إدغام نحو رَدَدَانٍ (5) ولم يقلب آخر الواوين ألفًا لعدم موازنة الفعل كما ذكرنا في باب الإعلال، (6) هذا قول سيبويه، والأولى أن يقال: قَوَيَان بقلب الثانية ياء كما ذكرنا في آخر باب الاعلال (7) .

(1) ثوى يثوى - مثل رمى يرمى - ثواء - بفتح الثاء: أي أقام، قال: * رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ * (2) انظر (ص 112 وما بعدها من هذا الجزء) .

(3) قد مر شرح هذا الشاهد فانظره في (ج 1 ص 150) .

(4) النزوان: الوثبان، ولا يقال إلا للشاء والدواب والبقر في معنى السفاد، وانظر (ج 1 ص 156) .

(5) انظر (ص 243 من هذا الجزء) .

(6) انظر (ص 145 من هذا الجزء) .

(7) انظر (ص 194 من هذا الجزء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت