فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1542

قال:"وَتُقْلَبُ الْوَاوُ الْمَكْسُورُ مَا قَبْلَهَا فِي الْمَصَادِرِ يَاءً نَحْوُ قِيَامًا وَعِيَاذًا وَقِيَمًا، لإِعْلاَلِ أًفْعَالِهَا، وَحَالَ حِوَلًا شَاذٌّ كَالْقَوَدِ، بِخِلاَفِ مَصْدَرِ نَحْوِ لاَوَذَ، وَفِي نَحْوِ جِيَادٍ وَدِيَارٍ وَرِيَاحٍ وَتِيَرٍ وَدِيمٍ، لإِعْلاَلِ الْمُفْرَدِ، وَشَذَّ طِيَالٌ، وَصَحَّ رَوَاءٌ جَمْعُ رَيَّانَ، كَرَاهَةَ إِعْلاَلَيْنِ، وَنِوَاءٌ جَمْعُ نَاوٍ، وَفِي نَحْوِ رِيَاضٍ وَثِيَابٍ، لِسُكُونِهَا فِي الْوَاحِدِ مَعَ الأَلِفِ بَعْدَهِا، بِخِلاَفِ كِوَزَةٍ وَعِوَدَةٍ، وَأَمَّا ثِيرَةَ فَشَاذّ"أقول: كان حق الواو المتحركة المكسور ما قبلها أن لا تقلب ياء، إلا في آخر الكلمة، نحو رأيت الَغَازِيَ، كما أن الياء المتحركة المضموم ما قبلها لا تقلب واوًا كالتَّرَامِي والْهُيَام والْعُيَبَة، وذلك لأن اقتضاء الكسرة للياء بعدها كاقتضاء الضمة للواو بعدها، والواو والياء يتقَوَّيَان بالحركة، فلا يَقْدِر كسرةُ ما قبل أحدهما وضم ما قبل الآخر على قلبها، وإذا كانا مضعفين فهما أشد قوة نحو اجْلِوَّاذ وَبُيَّع، واجْلِيوَاذٌ ودِيوَانٌ شاذان، لكنه قد يعرض للواو المتحركة غير المتطرفة المكسور ما قبلها ما يقتضي قلبها ياء، وهو الحمل على غيره كما في قام قياما، لم يثبت ذلك في الياء المتحركة غير المتطرفة المضموم ما قبلها، فبقيت على الأصل، فنقول: قلبت الواو المذكورة ياء لثلاثة أشياء: أحدها: أن تكون الكلمة مصدرا لفعل مُعَل نحو عاذ عِيَاذًا واقْتَادَ اقْتِيَادًا، ولا نريد كون الفعل مُعَلاًّ بهذا الإعلال، بل كون الفعل أعِلَّ إعلالًا ما، كما أن الواو في عِيَاذٍ قلبت ياء لإعلال عَاذَ بقلب الواو ألفًا، وتصحيح الواو في حَالَ حِوَلا شاذ كشذوذ تصحيح الواو في الْقَوَد، بخلاف مصدر نحو لاَوَذَ، لأن فعله مصحح،

ولم يقلب نحو عِوَض، لأنه ليس بمصدر، وقوله تعالى (دِينًا(1) قِيَمًا) في الاصل مصدر

(1) قد وصف بقيم في الاية الكريمة، والاصل في هذه الياء الواو، لانها (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت