فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1542

قوله"نقصوا الألف من ذلك وأولئك ومن الثلث والثلثين"وذلك لكثرة الاستعمال، ونقص كثير من الكتاب الواو من داود، لاجتماع الواوين، وبعضهم يكتبها، ونقص بعضهم الألف من عثمان وسليمان ومعاوية، والقدماء من وراقي الكوفة (كانوا) ينقصون على الإطراد الألف المتوسطة إذا كانت متصلة بما قبلها نحو الكفرون والناصرون وسلطن ونحوه.

قال:"وَأَمَّا الْبَدَلْ فَإِنَّهُمْ كَتَبُوا كُلَّ ألِفٍ رَابِعَةٍ فَصَاعِدًا فِي اسْمِ أَوْ فِعْلٍ يَاءً إلاَّ فِيمَا قَبْلَهَا يَاءٌ إلاَّ فِي نَحْوَ يَحْيَى وَرَيَّى عَلَمَيْنِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِن كَانَتْ عَنْ يَاءٍ كُتِبَتْ يَاءً وَإِلاَّ فَبِالألِفِ، ومنهم من يكتب الباب كله بالاف وَعَلَى كُتْبِهِ بِالْيَاءِ فإِنْ كَانَ مُنَوَّنًا فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَهُوَ قِيَاسُ الْمُبَرِّدِ، وَقَيِاسُ الْمَازِنِيِّ بِالألِفِ، وَقِيَاسُ سِيبَوَيْهِ: الْمَنْصُوبُ بِالأَلِفِ وَمَا سِوَاهُ بِالْيَاءِ، وَيُتَعَرَّفُ الْوَاوُ مِنْ الْيَاءِ بِالتَّثْنِيَةِ نَحْوُ فَتَيَانِ وَعَصَوَانِ وَبِالْجَمْعِ نَحْوُ الْفَتَيَاتِ وَالْقَنَوَاتِ وَبِالْمَرَّةِ نَحْوُ رَمْيَةٍ وَغَزْوةٍ وَبِالنَّوْعِ نَحْوُ رِمْيَةٍ وَغِزْوَةٍ، وَبِرَدِّ الْفِعْلِ إلى نَفْسِكَ نَحْوُ رَمَيْتُ وَغَزَوْتُ: وَبالمُضَارَع نَحْوُ يَرْمِي وَيَغْزُو، وَبِكَوْنِ الْفَاءِ وَاوًا نَحْوُ وَعَى، وَبِكَوْنِ الْعَيْنِ وَاوًا نَحْوُ شَوَى إلاَّ مَا شَذَّ نَحْوُ الْقُوى وَالصُّوَا، فإِنْ جُهِلَتْ: فَإنْ أمِيلَتْ فَالْيَاءُ نَحْوُ مَتَى، وَإلاَّ فَالأَلِفُ وَإِنَّمَا كَتَبُوا لَدَى بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِم لَدَيْكَ وَكِلاَ كُتِبَتْ عَلَى الْوَجْهَيْن"

لاحْتِمَالِهَا، وَأمَّا الْحُرُوفُ فَلَمْ يُكْتَبْ مِنْهَا بِالْيَاءِ غَيْرُ بَلَى وَإلَى وَعَلَى وَحَتَّى، وَالله أعلم بالصواب"."

أقول: إنما كتبت الألف الرابعة المذكورة ياء دلالة على الإمالة، وعلى انقلابها ياءً، نحو يُغْزَيَان وَيَرْضَيَان وأغْزَيْت وأَعْلَيَان ومُصْطَفَيَانَ ونحوها، وإن كان قبلها ياء كتبت ألفًا، وإن كانت على الصفة المذكورة أيضًا نحو أحْيَا وَاسْتَحْيا، كراهة لاجتماع يَاءَيْنِ، وإن اختلفا صورة، إلا فِي نَحْوَ يَحْيَى ورَيَّى عَلَمَيْنِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت