فهرس الكتاب
ياليت شعرى متى أغدوا تُعَارِضُنِي * جَرْدَاءُ سابِحَةٌ أوْ سَابِحٌ قُدُمُ (1) تمنى أن يكون في بلاده راكبًا ذاهبًا إلى الأُمَيْلح مع أخويه وأصحابه، وَالْجَرْدَاءُ: الفرس القصيرة الشعر، وقصر الشعر في الخيل محمود، لأنه إنما يكون في كرائمها، والفرس السابحة: اللينة الْجَري لا تتعب راكبها كأنها تسبح في سيرها وجريها، وَالْقُدُم - بضمتي القاف والدال - بمعنى المتقدم يوصف به المذكر والمؤنث.
ومعارضة الخيل: أن تخرج عن جادّة الطريق فتذهب في عرضها لنشاطها، وقوله"نَحْوَ الأُمَيْلِح إلخ"نحو بمعنى جهة وجانب، وهو ظرف متعلق بأغدو، والأميلح على وزن مصغر الأملَح.
قال ياقوت في معجم البلدان وتبعه الصاغاني في العباب: هو ماء لبني ربيعة الجوع (2) ، وأنشد هذين البيتين لزياد بن منقذ المذكور، وقالا: (و) المرَّار والحكم أخواه (3) وَسَمْنان من ديار الشاعر بنجد، وقال الشراح: هو ماء لبني ربيعة، وليس كما قالوا، بل الماء هو الأُمَيْلِح، وفي القاموس: سَمْنَان بالفتح موضع، وبالكسر بلد، وبالضم حبل، وليست هذه الكلمة في الصحاح، وقال أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم: سَمْنَان كَسَكْران مدينة بين الري ونيسابور، وسُمْنان بالضم جبل في ديار بني أسد، وقال أبو حاتم: في ديار بني تميم، انتهى.
وهذا الضبط مخالف لشراح الحماسة فإنهم ضبطوه بالفتح كما هنا، ومُبْتكرًا: حال من فاعل أغدو: أي ذاهبًا في بُكرة النهار، وهي أوله، وصلته محذوفة: أي نحو
(1) في الحماسة * بل ليت شعرى ... * ومثله في معجم البلدان لياقوت (مادة أميلح) ، وفيهما * نحو الاميلح أو سمنان * (2) ربيعة الجوع بالاضافة: من تميم، وفى تميم ربيعتان: إحداهما هذه وهى الكبرى، وأبوها ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، والثانية ربيعة الصغرى(ويقال
الوسطى).
وأبوها ربيعة بن حنظلة بن مالك (3) في شرح الحماسة عن الاصمعي أن المرار أخو الشاعر والحكم ابن عمه (*)