فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1542

قد جعل النعاس يغرندينى * أدفعه عنى ويسرندينى وغير المتعدى نحو قولهم: احر نبى الديك، انتهى.

وتبعه السخاوى في سفر السعادة فقال: السرندى هو الجرئ الشديد، ومنه قولهم: اسرنداه، إذا ركبه، وأنشد الرجز، وكذا في الصحاح، قال: اسرنداه اعتلاه، والاسرنداء: الاغرنداء، والمسرندى: الذى يعلوك ويغلبك، وأنشد الرجز، ولم يتعرض له ابن بري في أماليه عليه بشئ، ولا الصفدي في حاشيته عليه، وقلما خلا عن هذا الرجز كتاب من علم الصرف، ومع ذلك لم يعرف قائله، والله أعلم.

المضارع وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع عشر: 19 - بُنَتْ على الْكَرَمِ هو قطعة من بيت وهو (من المنسرح) : نَسْتَوْقِدُ النبل بالحضيض ونصطاد * نُفُوسًا بُنَتْ عَلَى الْكَرَمِ

على أن أصله بنيت، وطئ تفتح قياسًا ما قبل الياء إذا تحركت الياء بفتحة غير إعرابية، فتنقلب الياء ألفًا، وكانت طرفًا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار بُنَاتْ فحذفت الألف لالتقاء الساكنين قال ابن جني في إعراب الحماسة: هذه لغة طائية، وهو كثير، إلا أنه ينبغي أن تعْلم أن الكسرة المبدلة في نحو هذا فتحةً مُبَقَّاة الحكم غير مَنْسِية ولا مطروحة الاعتداد بها، ألا ترى أن من قال في بَقِيَ بَقَا وفى رضى رضا لا يقول في مضارعه إلا يَبْقَى ألبتة، ولو كان الفعل مبنيًا على فَعَل أو مُنْصَرِفًا به عن إرادة فَعِلَ معنى كما انصرف به عنه لفظًا لوجب أن تقول في رَضَا: يَرْضُو، كما تقول في غَزَا: يغزو، وفي فَنَا يفْنُو، لأنه عندي من الواوي، وذلك أنه من معنى الْفِناء للدار وغيرها، إلى آخر ما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت