فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1542

27 -بكت عين وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا *

وَمَا يُغْنِي الْبُكَاءُ وَلاَ الْعَوِيلُ (1) وهو مطلع قصيدة في رثاء حمزة رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم لما استشهد في غزوة أحد.

واختلف في قائلها، فقيل: هي لحسان بن ثابت رضي الله عنه، وليست في ديوانه، وقال عبد الملك بن هشام في السيرة:"قال ابن إسحاق: هي لعبد الله ابن رَوَاحَة، وقد أنشدنيها أبو زيد الأنصاري (لكعب بن مالك) (2) وهؤلاء الثلاثة هم شعراء النبي صلى الله عليه وسلم"وقد أورد ابن هشام القصيدة في غزوة أحد وهذه أبيات منها بعده: عَلَى أسَدِ الإِلَهِ غَدَاةَ قَالُوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصبب المُسْلِمُونَ بِهِ جَمِيعًا * هُنَاكَ وَقَدْ أُصِيبَ بِهِ الرَّسُولُ أيَا يَعْلَى لَكَ الأَرْكَانُ هُدَّتْ * وَأَنْتَ الْمَاجِدُ البَرُّ الْوَصُولُ عَلَيْكَ سَلاَمُ رَبِّكَ في جِنَانٍ * مُخَالِطُهَا نَعِيمٌ لاَ يَزُولُ ألاَ يَا هَاشِمُ الأَخْيَارُ صَبْرًا * فَكُلُّ فَعَالِكُمْ حَسَنٌ جَمِيلُ رَسُولُ الله مُصْطَبِرٌ كَرِيمٌ * بِأَمْرِ الله يَنْطِقُ إذْ يَقُولُ قوله"وحق لها بكاها"أي صار البكاء لها حقًا لازمًا، وحكى الأزهري: ما أغنى فلان شيئًا، بالغين والعين، أي: لم ينفع في مهم ولم يكف مؤنة.

فيكون المفعول هنا محذوفا"والعويل"اسم من أعول عليه إعوالًا وهو البكاء والصراخ، وقوله"على أسد الإله"متعلق بالبكاء أو العويل على سبيل التنازع،

كذا في الجاربردى وفى اللسان (ب ك ى) وفى سيرة ابن هشام (ح 3 ص 148) ووقع في الاصول محرفا (ولا يغنى) (2) الزيادة عن سيرة ابن هشام (ح 3 ص 148) ولا يتم الكلام إلا بها (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت