فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1542

وجاء من المصدر على لفظ فاعل حروف منها فُلِجَ فَالِجًا (وعوفي عافية) ، انتهى.

وقد قيل: إن الجواب يجوز أن يكون جوابًا لقوله"عَلَى حَلْفة"ويكون تقدير الكلام ألم ترني عاهدت ربي على أني أحلف لا أشتم ولا يخرج من فيّ كلام قبيح ومعنى قول سيبويه"نفى شيئًا هو فيه": أي نفى ما في الحال، ولم ينف المستقبل.

وفسّر المبرد في الكامل قول عيسى بن عمر"إنَّ خارجًا حال"قال: وكان عيسى بن عمر يقول: إنما قوله"لا أشتم"حال، فأراد عاهدت ربي في هذه الحال وأنا غير شاتم ولا خارج من فيّ زور كلام، ولم يذكر الذي عاهد عليه، انتهى.

والفعل المستقبل يكون في معنى الحال، كقوله: جاز زيد يضحك، وجعل العامل في الحال على مذهب عيسى بن عمر"عاهدت"كأنه قال: عاهدت ربي لا شاتمًا الدَّهْرَ، والمعنى موجبًا على نفسي ذلك ومقدار ذلك، كذا شرح المبرد والزجاج قول عيسى بن عمر قال السيرافي: وكلام سيبويه الذي حكاه عن عيسى يخالفه، وهو قوله: لأنه لم يكن يحمله على"عاهدت"وإذا لم يكن العامل في الحال"عاهدت"كان

عاملها"ألم ترني"كأنه قال: ألم ترني لا شاتمًا مسلمًا ولا خارجا من فِيَّ زور كلام، وهذا الوجه ذكره أبو بكر مَبْرَمَان (1) ، وهذا يعجبني، لأن"عاهدت"في موضع المفعول الثاني، فقد تم المفعولان بعاهدت، وإما حَلفة (2) وهذا أجود منه

(1) في الاصول"مبرجان"وهو تحريف، قال المجد في القاموس:"ومبرمان لقب أبى بكر الازمى" (2) هذا معطوف على قوله"ألم ترنى"في قوله"كان عاملها ألم ترنى"وكان من حق الكلام أن يقول: كان عاملها إما ألم ترنى الخ وإما حلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت