فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1542

فَإِنْ يَكُ قَيْدِي كَانَ نَذْرًا نَذرْتُهُ * فَمَا بِيَ عَنْ أحْسَابِ قَوْمِي مِنْ شُغْلِ أنَا الضَّامِنُ الرَّاعِي عَلَيْهِمْ، وَإنَّمَا * يُدَافِعُ عَنْ أحْسَابِهِمْ أنَا أَوْ مِثْلِي (1) والقصيدة التي البيت الشاهد منها أوردها الخضر الموصلي في شواهد التفسيرين، عند قوله تعالى (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رسولا) وقد مرت ترجمة الفرزدق في الشاهد الثلاثين من شرح الكافية وأنشد بعده، وهو الشاهد الرابع والثلاثون (من الطويل) 34 - لَقِيْتُ بِدَرْبِ الْقُلَّةِ الْفَجرَ لَقْيَةً * شَفَتْ كَمَدِي وَاللَّيْلُ فِيهِ قَتِيلُ على أنه يجوز أن يأتي مصدر لقيته على لَقْيَةٍ قياسًا كما في البيت وهو من قصيدة للمتنبي مدح فيها سيف الدولة أولها: لَيَالِيَّ بَعْدَ الظَّاعِنِينَ شُكُولُ * طِوَالٌ، وَلَيْلُ الْعَاشِقِينَ طَوِيلُ إلى أن قال"لقيت بدرب القلة - إلخ"يريد أن الليل انقضى وبدت تباشير

الصبح وقد وافى المكان فشفى لقاء الصبح كمده والليل قتيل في الفجر، لأنه ينقضي بطلوعه، وقد أخذ بعضهم هذا المعنى وكشف عنه فقال: وَلَمَّا رَأَيْتُ الصّبْحَ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ * وَوَلَّى انْهِزَامًا لَيْلُهُ وَكَوَاكِبُهْ وَلاَحَ احْمِرَارٌ قُلْتُ قَدْ ذُبِحَ الدجى * وهذا دَمٌ قَدْ ضَمَّخَ الأَرْضَ سَاكِبُهُ كذا في شرح الواحدي، والكمد: الحزن المكتوم، وهو مصدر من باب تَعِب، وكأنه لقي من الليل سَهَرًا وكآبةً وطولًا فأكمده ذلك، ثم فرح بلقاء

(1) كذا في النقائض والديوان، ويرويه النحاة"أنا الذائد الحامى الذمار"وانظر معاهد التنصيص (119 بولاق) وانظر دلائل الاعجاز للجرجاني (253 المنار) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت