فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1542

15 -ليت شعري عن خليلي من الَّذِي * غَالَهُ في الْحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ (1) وحمل يَذَرُ على يَدَعُ لكونه بمعناه (2) ، ولم يستعمل ماضيه لا في السعة ولا في الضرورة

"لينتهين أقوام عن وَدْعِهِمُ الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم"قال ابن الأثير في النهاية:"أي عن تركهم إياها والتخلف عنها، يقال: ودع الشئ يدعه ودعا، إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره واستغنوا عنه بترك، والنبي صلى الله عليه وسلم أفصح، وإنما يحمل قولهم على قلة استعماله، فهو شاذ في الاستعمال فصيح في القياس"اه كلام ابن الاثير.

ومن مجئ اسم الفاعل ما أنشده ابن برى من قول معن بن أوس: عليه شريب لين وادع العصا * يساجلها حماته وتساجله وما أنشده الفارسي في البصريات: فأيهما ما أتبعن فانني * حزين على ترك الذي أنا وادعه وقد استشهد الجوهري على مجئ اسم المفعول من هذا الفعل بقول خفاف ابن ندبة: إذا ما استحمت أرضه من سمائه * جرى وهو مودوع وواعد مصدقى (1) هذا البيت من كلام أبي الاسود الدؤلى، قاله ابن برى، وقال الازهري: إنه لانس بن زنيم الليثي، وأنشد معه بيتا آخر، وهو قوله:

لا يكن برقك برقا خلبا * إن خير البرق ما الغيث معه والشاهد فيه مجئ ودع ماضيا مخففا، ومثله قول سويد بن أبي كاهل اليشكري: سل أميري ما الذي غيره * عن وصالي اليوم حتى ودعه وقول الاخر: فسعى مسعاته في قومه * ثم لم يدرك ولا عجزا ودع (2) اعلم أنهم استعملوا الفعل المضارع من هذه المادة فقالوا: يذر، ومنه قوله (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت