فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1542

زادوا في المصادر على الأفعال شيئًا لأن الأسماء أخف من الأفعال، وأحمل للأثقال.

قال:"وَنَحْوُ التَّرْدَادِ والتَّجْوَالِ وَالْحِثِّيثَى والرِّمِّيِّا لِلتَّكْثِير"أقول: يعني أنك إذا قصدت المبالغة في مصدر الثلاثي بنيته على التِّفْعال، وهذا قول سيبويه، كالتِّهذار في الهذر الكثير، والتَّلْعاب والتَّرْداد، وهو مع كثرته ليس بقياس مطرد، وقال الكوفيون: إن التِّفْعال أصله التَّفْعيل الذي يفيد التكثير، قلبت ياؤه ألفًا فأصل التكرار التَّكْرير، ويُرَجَّح قول سيبويه بأنهم قالوا التَّلْعاب، ولم يجئ التلعيب، ولهم أن يقولوا: إن ذلك مما رفض أصله، قال سيبويه: وأما التِّبيان فليس ببناء مبالغة، وإلا انفتح تاؤه، بل هو اسم أقيم مُقام مصدر بيَّن، كما أقيم غارَةٌ وهي اسم مقام إغارة في قولهم: أَغَرْتُ غَارَةً، ونَبَاتٌ موضع إنبات، وعطاءٌ موضع إعطاء، في قولهم: أنبت نباتًا، وأعطى عطاءً قالوا: ولم يجئ تِفْعال - بكسر التاء - إلا ستة عشر اسمًا: اثنان بمعنى المصدر، وهما التِّبيان والتِّلقاء، ويقال: مَرَّ تِهْواءٌ من الليل: أي قطعة، وتِبْرَاك وتِعْشَار وتِرْباع: مواضع، وتِمْسَاح معروف، والرجل الْكَذَّاب أيضًا،

وتِلْفَاق: ثوبان يُلْفَقَان، وَتِلْقَام: سريع اللقم، وتِمْثَال وتِجْفَاف معروفان، وَتِمْرَاد: بيت الحمام، وأتت الناقة على (1) تِضْرَابها، وتِلْعَابٌ: كثير

(1) الذي في سيبويه (ح 2 ص 247) :"وقد يجئ الفعل يراد به الحين، فإذا كان من فعل يفعل - بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع - بنيته على مفعل - بكسر العين - تجعل الحين الذى فيه الفعل كالمكان، وذلك قولك أتت الناقة على مضربها، وأتت على منتجها، إنما تريد الحين الذي فيه النتاج والضراب"اه.

وقال في اللسان:"وناقة ضارب ضربها الفحل على النسب، وناقة تضراب (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت