فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1542

* إنَّ الْحَدِيثَ جَانِبٌ مِنَ الْقِرَى (1) * ولايجوز (زَيْدًا) مع (مَحْيَى) لما ثبت في علم القوافي وأيضًا فإنها تمال في حال النصب كقوله تعالى (واتحذوا من مقام ابراهيم مصلى) وامالة الف التنوين فليلة كما يجئ في بابها وأيضًا تكتب ياء وألف التنوين تكتب ألفًا والمذهب الثاني انك لاترد الالف المحذوفة لانك التنوين الموجب لحذفها بل تقلبها في الأحوال الثلاث الفًا لوقوعها في الأحوال بعد الفتحة كما قلبتها ألفًا في (زيدًا) المنصوب لأن موقعها في الأحوال الثلاث مثل موقع تنوين زيدًا المنصوب بل هنا القلب أولى لأن فتحة (زيدًا) عارضة إعرابية والفتحة في المقصور لازمة.

وهذا المذهب لابن بُرْهَان ويُنْسَب إلى أبي عمرو بن

الْعَلاَء والكسائي أيضًا.

والأول أولى لما استدل به السيرافي.

وأما المقصور المجرد من التنوين فالألف الذي في الوقف هو الذى هو الذي كان فيه في الوصل بلا خلاف كأعلى والفتى وقد يحذف ألف المقصور اضطرارًا قال:

(1) هذه ابيات من الرجز المشطور يقولها الشماخ بن ضرار الغطفاني في عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقد اختارها أبو تمام في باب الأضياف والمديح من ديوان الحماسة وقبلها قوله: إنَّكَ يَابْنَ جَعْفَرٍ خَيْرُ فَتَى * وَنِعْمَ مَأْوَى طَارِقٍ إذَا أتَى والاستشهاد بما ذكره المؤلف على ان الالف من المقصور لام الكلمة في الاحوال كلها لانها وقعت رويا وليست مبدلة من التنوين في الوقف لانها المنصوب في الروى ايضا وكان يقع مثل رايت زيدا مع مثل رايت الفتى في قصيدة واحدة وهو مما لا يقول به احد فثبت ان الالف في (سرى) وفى (اشتهى) وفى (القرى) هي لام الكلمة كما قدمنا (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت